العبدلي: البيانات المزورة أصبحت أداة في الصراع السياسي لتشويه الخصوم وإرباك الاستقرار
ليبيا – قال المحلل السياسي حسام الدين العبدلي إن انتشار البيانات المزورة أصبح من أدوات الصراع بين الأطراف المتنافسة، إذ تُستخدم لإظهار الخصم وكأنه يتخذ قرارات تضر بالمصلحة العامة، بما يسهم في تشويه صورته أمام الرأي العام.
صعوبة توجيه الاتهام مباشرة
وأوضح العبدلي، في حديثه لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن من الصعب توجيه اتهام مباشر لأي من الحكومتين المتنافستين بالوقوف وراء هذه البيانات، مشيراً إلى وجود شبكات إعلامية وسياسية غير رسمية تستغل الفضاء الرقمي لنشر الإشاعات والتأثير في الرأي العام.
الحرب الإعلامية وأذرع سياسية غير معلنة
وأضاف أن هذه البيانات تُعد جزءاً من الحرب الإعلامية بين الأطراف المتصارعة، وغالباً ما تُنشر عبر صفحات مزورة أو حسابات غير موثقة يُعتقد أنها مدعومة من أذرع سياسية، بهدف تأجيج التوترات أو إرباك الاستقرار السياسي والاقتصادي.
بيئة خصبة للإشاعات منذ 2011
ولفت إلى أن جزءاً من الأزمة يرتبط أيضاً بغياب قدر كافٍ من المسؤولية لدى بعض السياسيين منذ انهيار نظام القذافي، معتبراً أن ضعف الخطاب السياسي وغياب التوافق الوطني أسهما في خلق بيئة خصبة لانتشار الإشاعات والبيانات المضللة.
وعي مجتمعي أكبر تجاه التضليل
ورأى العبدلي أن المجتمع الليبي أظهر خلال العامين الأخيرين قدراً أكبر من الوعي تجاه هذه الظاهرة، مشيراً إلى أن كثيراً من الليبيين أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين البيانات الصحيحة والمزورة، ولم يعودوا ينساقون بسهولة وراء ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تحذير من آثار سياسية واقتصادية
وحذر في ختام حديثه من أن استمرار انتشار هذه البيانات يترك آثاراً سلبية على المشهد العام في البلاد، سواء من خلال تأزيم الوضع السياسي أو التأثير في الحالة الاقتصادية، بما في ذلك إثارة القلق بشأن استقرار العملة والأسواق.

