روسيا – أكد رئيس مؤسسة “روساتوم” أليكسي ليخاتشوف أن أزمة الطاقة بأوروبا لم تبدأ في الأعوام الأخيرة فحسب بل رسخت جذورها على مدى عقود.
ولفت إلى أن الأزمة التي تعيشها أوروبا اليوم هي نتيجة للسياسات الخاطئة التي قادها القادة الأوروبيون منذ عقود تحت شعار “الأجندة الخضراء”.
وقال ليخاتشوف في مقابلة مع RT: “إلى جانب التفسير المبتذل للطاقات المتجددة، والرفض غير القانوني لاستخدام الغاز في قطاع الطاقة، فإن هناك أيضا قيودا، وفي بعض الحالات رفضا تاما للطاقة النووية”.
وأضاف ليخاتشوف أن هذه السياسات مجتمعة جعلت من نظام الطاقة الأوروبي كيانا هشا بالكاد يستطيع الصمود أمام أي أزمة إقليمية أو عالمية.
وأشار ليخاتشوف إلى أن الصراع الدائر بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، كان بمثابة “الزناد” الذي أشعل الأزمة، مضيفا: “أدى التصعيد إلى تفجير نقاط الضعف المزمنة في نظام الطاقة الأوروبي، الذي لم يعد قادرا على تعويض النقص في الإمدادات”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسعار الغاز والكهرباء في أوروبا قفزات قياسية، مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، مما فاقم معاناة القارة الأوروبية التي كانت تعاني أصلا من تداعيات أزمة الطاقة منذ سنوات.
وافتتحت أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية تعاملات اليوم على ارتفاع بنسبة 3%، لتصل إلى نحو 730 دولارا لكل ألف متر مكعب مع استمرار موجة الصعود التي تشهدها السوق منذ بداية الشهر.
وكانت أسعار الغاز قد بدأت في الارتفاع منذ بداية مارس الجاري، حيث تجاوزت حاجز 850 دولارا للألف متر مكعب في 19 مارس 2026، مسجلة أعلى مستوى لها منذ 10 يناير 2023. وبلغ إجمالي الارتفاع منذ بداية الشهر نسبة 86% مقارنة بسعر إغلاق آخر جلسات فبراير الذي كان عند 390.1 دولار.
المصدر: RT

