بلدية وسط طرابلس تفتح نقاشًا حول تغيير أسماء معارض من الحقبة الاستعمارية
ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشرته وكالة أنباء “نوفا” الإيطالية الضوء على سعي بلدية وسط مدينة طرابلس إلى تغيير الأسماء الاستعمارية لمعرضي “دي بونو” و”ماريوتي”، في خطوة أعادت فتح النقاش حول الإرث المعماري الاستعماري وبناء الهوية الحضرية في العاصمة.
استشارة عامة حول أسماء بديلة
ووفقًا للتقرير الذي تابعته صحيفة المرصد، أطلقت البلدية استشارة عامة بشأن إمكانية تغيير اسم المعرضين التاريخيين العائدين إلى الحقبة الاستعمارية الإيطالية، ودعت المواطنين والمقيمين إلى اقتراح أسماء بديلة تتماشى مع البعد التاريخي والثقافي لطرابلس، في مبادرة تستهدف إشراك السكان في القرارات المتعلقة بالفضاء العام.
ردود فعل متباينة على مواقع التواصل
وأوضح التقرير أن المبادرة أثارت ردود فعل متباينة، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ رأى بعض المعلقين أن تغيير أسماء المباني التاريخية لا يمثل أولوية في ظل وجود ملفات خدمية أكثر إلحاحًا، مثل صيانة الطرق. في المقابل، شدد آخرون على أهمية الإبقاء على الأسماء الحالية مع توفير أدوات تشرح سياقها التاريخي.
دعوات للحفاظ على الأسماء مع توضيح خلفيتها
وأشار التقرير إلى أن بعض الأصوات دعت إلى الإبقاء على الأسماء الحالية وسرد قصتها، حتى من منظور سياحي، بينما طالب آخرون باتباع نهج أكثر تنظيمًا يضم المؤرخين ومخططي المدن والمتخصصين في التراث، عبر مناقشات عامة واستشارات موجهة بدلًا من الاكتفاء باستطلاع رأي مفتوح.
جمعية الإيطاليين العائدين: المطلوب فهم أعمق لا طمس للتاريخ
ونقل التقرير عن فرانشيسكا برينا ريكوتي، رئيسة جمعية الإيطاليين العائدين من ليبيا، قولها إن الموضوع “حساس للغاية لأنه يمس العلاقة بين الذاكرة التاريخية والهوية”، مؤكدة أن من حق المجتمع الليبي التساؤل عن آثار ماضيه وإعادة تعريف دلالاته الرمزية.
وأضافت أن هذه الخطوة لا ينبغي أن تؤدي إلى طمس التاريخ، بل إلى فهم أعمق له، معتبرة أن العمارة والأسماء تروي قصة حقب معقدة كان الوجود الإيطالي في ليبيا أحد جوانبها، وهي فترة يجب تفسيرها بتوازن مع الاعتراف بالمسؤوليات والقصص الإنسانية لأولئك الذين عاشوا وعملوا هناك.
مقترح لوحات تعريفية للمواقع التاريخية
كما أشارت برينا ريكوتي إلى أن هذه الأماكن لا تزال تمثل جزءًا من حياة كثير من العائدين، مقترحة إنشاء لوحات معلوماتية مدعومة بصور وتعليقات تشرح أصول هذه المواقع وتاريخها، بما يتيح للمواطنين والزوار فهم أهميتها بصورة أوسع.
المرصد – متابعات

