تقرير استقصائي: استثمار ليبي بقيمة 210 ملايين دولار في جنوب إفريقيا لم يحقق أي فائدة للشعب
ليبيا – أكد تقرير تحليلي استقصائي صادر عن منظمة “ذا سنتري” الاستقصائية غير الحكومية الأميركية أن الشعب الليبي لم يستفد من استثمار بقيمة 210 ملايين دولار في جنوب إفريقيا، مشيرًا إلى أن هذه الأموال ضُخت في فندق “مايكل أنجلو” وعقارات أخرى بمنطقة “ساندتون” في جوهانسبرغ، دون تحقيق أي عوائد ملموسة على مدى أكثر من عقدين، بسبب سوء الإدارة واستمرار المعارك القانونية.
فندق “مايكل أنجلو” مغلق منذ 2020
وأوضح التقرير، الذي تابعت صحيفة المرصد وترجمت أهم ما ورد فيه، أن فندق “مايكل أنجلو”، الذي كان الفندق الرئيسي لكأس العالم 2010 وجوهرة محفظة العقارات التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار في جنوب إفريقيا، أغلق منذ عام 2020 على خلفية نزاعات قانونية بين شركة “إنسامبل” التابعة للمؤسسة وشريكتها الجنوب إفريقية “ليجاسي هوتيلز”.
فشل أوسع داخل محفظة المؤسسة
وبحسب التقرير الصادر في 24 مارس الجاري تحت عنوان: “مليارات المؤسسة الليبية للاستثمار غير المجمدة.. سوء الإدارة والمنافسة والفساد”، فإن هذا الفشل لا يقتصر على مشروع جنوب إفريقيا فقط، بل يمثل جانبًا من إخفاق أوسع يشمل المحفظة الاستثمارية للمؤسسة في بريطانيا وليبيريا ودول إفريقية أخرى، والبالغة قيمتها 62 مليارا و850 مليون دولار، والتي وصفها التقرير بأنها باتت بلا فائدة.
اتهامات بالفساد وعدم الكفاءة
وألقى التقرير بالمسؤولية على الفساد وعدم الكفاءة، في حين أرجعت المؤسسة الليبية للاستثمار هذا الفشل في جنوب إفريقيا بصورة رئيسية إلى العقوبات الدولية والأممية المفروضة منذ عام 2011.
أصول غير مجمدة وأخرى تدار بتراخيص
وأشار التقرير إلى أن نحو ثلث أصول المؤسسة الليبية للاستثمار، أي ما بين 20 و23 مليار دولار، غير خاضعة لأي تجميد، كما أن المؤسسة قادرة على إدارة ما لا يقل عن 9.5 مليارات دولار أخرى من الأصول المجمدة عبر تراخيص حصلت عليها من الجهات المصدرة للعقوبات، ما يعني أن ما بين 30 و33 مليار دولار من أصولها يبقى قابلًا للإدارة.
تراجع في القيمة رغم توقعات الليبيين
وأضاف التقرير أن الليبيين كانوا يتوقعون أن تحقق هذه الاستثمارات عوائد مالية لصالحهم، إلا أن القيمة الإجمالية لأصول المؤسسة انخفضت منذ عام 2011، كما لم ترتفع القيمة المقدرة للأصول غير المجمدة ولا حتى تلك التي حصلت المؤسسة على تراخيص لإدارتها.
تحذير من خسارة قانونية جديدة
وحذر التقرير من أن المؤسسة الليبية للاستثمار قد تخسر معركتها القانونية مع شركة “ليجاسي”، بما قد يفضي إلى استحواذ الأخيرة على استثمارات المؤسسة بخصم كبير.
ترجمة المرصد – خاص

