مدير ميناء المنطقة الحرة: القاطرة “السميدة” تدخلت رغم محدودية إمكاناتها

بولويفه: تحركنا بصفة وطنية لمواجهة خطر السفينة الروسية وقاطرة ثانية كانت قيد التجهيز

ليبيا – تحدث مدير عام ميناء المنطقة الحرة عبد المولى بولويفه عن كيفية التعامل مع اقتراب السفينة الروسية من الشواطئ الليبية، والإجراءات التي اتخذتها إدارة الشؤون البحرية، وتحديدًا في مصراتة، في هذا الصدد.

تحرك فوري عقب تلقي البلاغ

وقال بولويفه، في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، إن إدارة المنطقة الحرة مصراتة تعاملت مع الحادثة بمنتهى الوطنية، باعتبار أن البلاغ الوارد إليها أشار إلى وجود خطورة على المنصات البحرية الواقعة قبالة مصراتة. وأضاف أنه فور تلقي البلاغ والطلب من الغرفة المشكلة لهذا الغرض، باشرت إدارة الشؤون البحرية تجهيز القاطرة المتخصصة، موضحًا أن الطلب كان يتعلق بقاطرة مهمتها الدفع فقط وليس الجر.

تجهيز القاطرة والأطقم الفنية

وأكد بولويفه أنه جرى تجهيز القاطرة بالأطقم الفنية المتخصصة، إلى جانب مجموعة من عناصر خفر السواحل الذين كانوا على متنها. وأوضح أن القاطرة أبحرت من ميناء مصراتة عند الساعة التاسعة والربع مساء يوم الأحد، ووصلت إلى قرب المنصة البحرية والنفطية الواقعة قبالة صبراتة في حدود الساعة العاشرة صباحًا، حيث انتظرت التعليمات الصادرة عن الغرفة المشكلة لمتابعة الوضع.

جهد وطني في ظروف صعبة

وأشار إلى أن التحرك تم بدافع وطني، مثنيًا على الجهد الذي قامت به القاطرة “السميدة” وعلى أفراد خفر السواحل الذين صعدوا إلى ظهر السفينة وربطوا الحبال المخصصة وساهموا في سحبها. وبيّن أن حمولة القاطرة وإمكاناتها لم تكن مهيأة لجر سفينة بهذا الحجم، مضيفًا أنه لو كان هناك تنسيق أو طلب منذ البداية لجر السفينة، لكان قد تم إرسال قاطرة أخرى أكثر ملاءمة.

انتقاد لتعذر تدخل القاطرة التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط

وأضاف بولويفه أن لديهم قواطر متخصصة لمثل هذه المهام، مشيدًا مرة أخرى بجهود الأفراد الموجودين على متن القاطرة “السميدة”. وأوضح أنه، بحسب التواصل الذي تم مع الطاقم، فإن القاطرة التي كان يفترض أن تتولى عملية الجر هي القاطرة “701” التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، إلا أن ربانها لم يتمكن من التعامل مع السفينة، وتوقف عن التواصل مع الموجودين على القاطرة، مبررًا ذلك بوجود خطورة محتملة على السفينة والقاطرة ومن عليها.

الاستعداد لإرسال دعم إضافي

ونوّه إلى أن الوضع لم يكن يحتمل التأخير، لأن السفينة كانت متجهة نحو الشواطئ، ما كان يشكل خطرًا على المنطقة وعلى الموجودين هناك، خاصة أنها تحمل مشتقات نفطية قد تعرّض الشواطئ لأضرار كبيرة. وقال إن الطاقم تصرف بحس وطني حتى من دون الرجوع إلى الإدارة. كما أشار إلى أنه كان على تواصل مع رئيس الغرفة، وقد طلبوا تجهيز قاطرة أخرى تحسبًا لعجز القاطرة “السميدة” عن مواصلة الجر بسبب الرياح، مؤكدًا أنهم كانوا بالفعل في إطار تجهيز قاطرة إضافية لتقديم الدعم اللازم وتفادي الخطر المتوقع من السفينة.

Shares