أبو دبوس: أكثر من 10 آلاف مريض كلى يتابعون العلاج ونقص أدوية المناعة يهدد حياتهم

أبو دبوس: أكثر من 10 آلاف مريض كلى يتابعون العلاج ونقص أدوية المناعة يهدد حياة زارعي الأعضاء

ليبيا – قال رئيس اتحاد مرضى ليبيا ومنظمة دعم التبرع بالأعضاء محمد أبو دبوس إن عدد مرضى الكلى في ليبيا بلغ 6150 مريضاً يتلقون العلاج تحت 95 وحدة وقسم غسيل كلى، إلى جانب 2200 من زارعي الكلى، فيما يقترب إجمالي المتابعين لوحدات وأقسام الكلى داخل البلاد وخارجها من 10 آلاف مريض، معتبراً أن الرقم يعكس حجماً كبيراً من المعاناة والضغط على القطاع الصحي.

أرقام كبيرة ومعاناة ممتدة في مختلف المناطق

وأشار أبو دبوس، خلال برنامج “حوارية الليلة” على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، إلى وجود مراكز كبرى لخدمات الكلى في طرابلس وبنغازي وزليتن والزاوية، لافتاً إلى أن عدد مرضى الكلى في سبها وحدها يتجاوز 170 مريضاً حتى الآن.

الدواء مسألة حياة أو موت لزارعي الكلى

وأوضح أن مريض زراعة الكلى أو الكبد يعود في متابعة حالته إلى الطبيب الاستشاري أو الأخصائي، الذي يحدد جرعات الأدوية وفق نتائج التحاليل وقياس قوة الدم وتطبيق المناعة. وأضاف أن بعض المرضى يتناولون ثماني حبات صباحاً ومثلها مساءً، فيما يتناول آخرون ثلاث حبات صباحاً وثلاثاً مساءً بحسب ما يحدده الطبيب المختص.

وأكد أبو دبوس، وهو من زارعي الكلى، أن أدوية تثبيط المناعة تمثل الأساس بالنسبة لزارعي الكلى، مشيراً إلى أن التوقف عنها لثلاثة أيام فقط قد يؤدي إلى ارتفاع التحاليل وعودة المريض إلى الغسيل، وقد يواجه بعدها خطر الاستمرار في الغسيل أو الوفاة.

الشراء الحكومي الموحد بوصفه الحل

واعتبر أبو دبوس أن الحلقة المفقودة في الدورة المستندية تكمن في عدم إسناد الملف إلى جهاز الإمداد الطبي عبر الشراء الحكومي الموحد، مؤكداً أن هذا الإجراء كان من شأنه إنقاذ مرضى ليبيا وضمان توفير الأدوية بشكل منتظم.

وشدد على ضرورة معرفة أنواع الأدوية وصلاحيتها، وعدم توفير أدوية بسيطة أو غير فعالة أو إغفال الأدوية الأساسية، داعياً في الوقت نفسه إلى متابعة جهاز الإمداد الطبي من مختلف الجهات الأمنية.

حديث عن حاويات ولوبيات واتهامات بعرقلة الإمدادات

وقال أبو دبوس إن هناك حاجة إلى متابعة دقيقة لمسار الإمدادات الطبية منذ وصولها إلى الميناء أو المطار وحتى التخزين والصيدليات، موضحاً أن 28 حاوية وصلت في وقت سابق إلى ميناء طرابلس وكانت تضم مستلزمات طبية، لكن جرى إخراج 20 حاوية فقط في البداية، قبل أن يتم التحرك لإخراج الحاويات الثماني المتبقية عقب التواصل مع الجهات الأمنية.

واعتبر أن هذه الوقائع تطرح تساؤلات حول المسؤولية، متحدثاً عن وجود لوبيات وعصابات ومافيات تعرقل وصول المستلزمات، داعياً إلى محاربتها وتمكين الأجهزة الأمنية من التحرك ضدها بشكل كامل.

تبرئة الهيئة وانتقاد الإمداد الطبي

ورأى أبو دبوس أن الهيئة تبذل ما بوسعها وفق الإمكانات المتاحة، وأن الخلل مرتبط، بحسب قوله، بأبعاد أخرى ولوبيات متنفذة. كما أشار إلى أن جهاز الإمداد الطبي نشر معلومة خاطئة بشأن تسليم أدوية إلى مستشفى للكلى في الجنوب، مؤكداً أنه لا يوجد مستشفى بهذا الاسم، وأنه تواصل مع الجهاز الذي اعتذر وصحح الخطأ.

دعوة إلى قرار سياسي واستحداث وزارة صحة

وتقدم أبو دبوس بالاعتذار إلى مرضى ليبيا، مشيراً إلى أن العطاء العام، وخاصة الاجتماع رقم 15، كان من المفترض أن ينفذ لكنه لم يتم، مرجعاً ذلك إلى وجود عصابات ومافيات عرقلت التنفيذ.

وأكد ضرورة استحداث وزارة صحة في ليبيا على غرار الدول المتقدمة لمعالجة مشاكل نقص الأدوية وأدوية المناعة والأدوية المصاحبة، موضحاً أن هناك تخصيصاً بقيمة 22 مليون يورو لأدوية، وفق مستندات قال إن رئيس الهيئة أطلعه عليها، مضيفاً أن الإجراءات والإحالة تمت عبر الهيئة ورئيس الإمداد الطبي والرقابة وديوان المحاسبة وصولاً إلى مصرف ليبيا المركزي.

مرضى الأورام والسكر ضمن دائرة المعاناة

وأشار أبو دبوس إلى أن مرضى الأورام والسكري يعانون هم أيضاً من الأزمة نفسها، معتبراً أن الشراء الحكومي الموحد هو الحل الوحيد، وأن هذا الملف يحتاج إلى قرار سياسي يصدر عن مجلس النواب.

وانتقد في الوقت ذاته طريقة تعاطي مجلس النواب مع ملف التفتيش على جهاز الإمداد الطبي، قائلاً إن تشكيل لجنة من داخل الإمداد الطبي نفسه يثير الاستغراب، مضيفاً أنه تواصل مع أعضاء في اللجنة الصحية وأبلغه بعضهم بعدم وجود علم كامل لديهم بالملف.

انتقاد واسع لأداء القطاع الصحي

وختم أبو دبوس بالقول إن الأزمة بلغت مرحلة خطيرة، مشيراً إلى أن أكثر من 90 بالمئة من مسؤولي وزارة الصحة كانوا خلف القضبان قبل عام ثم أُفرج عنهم، معتبراً أن ذلك يعكس حجم التقصير والإهمال في هذا القطاع، وأن من يلامس معاناة المرضى فقط هو من يشعر بحجم المأساة الحقيقية.

Shares