لجنة الطوارئ: جهود ليبية متواصلة لإبعاد الناقلة الروسية عن السواحل وتحذير من تجدد انقطاع أسلاك الجر
ليبيا – قال المتحدث باسم لجنة الطوارئ بشأن الناقلة النفطية المتضررة خالد غلام إن الجهود لا تزال مستمرة وبوتيرة مكثفة لاحتواء الأزمة وإبعاد أي خطر بيئي محتمل عن الأفراد والموانئ والسواحل الليبية.
انقطاع أسلاك الجر وتعطل العملية 36 ساعة
وأوضح غلام، في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن الناقلة كانت على بعد 60 ميلاً شمال السواحل الليبية عندما انقطعت أسلاك الجر، ما أدى إلى بقائها نحو 36 ساعة من دون سحب بسبب سوء الأحوال الجوية وعدم ملاءمة الطقس.
وأضاف أنه في اليوم التالي جرى تقديم الدعم اللازم لإعادة ربط الناقلة، عبر قاطرة تتبع المنطقة الحرة مصراتة وأخرى تتبع مصلحة الموانئ أو الشركة الليبية للموانئ، إلى أن تم تسليمها لاحقاً إلى الناقلة التابعة لشركة مليتة التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط.
حديث عن ضعف الاستجابة الدولية
وأكد غلام استمرار التواصل مع الجانب الروسي ومفوضية الاتحاد الأوروبي، لكنه اعتبر أن مستوى الاستجابة لا يتناسب مع حجم الأزمة، مشدداً على أن ما يجري يمثل مسؤولية دولية وأن ليبيا تعد ضحية في هذه الواقعة.
وأشار إلى أن التواصل القائم يقتصر حتى الآن على مراقبة الحالة وتقديم المشورة والبحث عن حلول مشتركة، لافتاً إلى أن الحل الجاري تنفيذه حتى الآن هو حل ليبي صرف، وأن الجهود المبذولة تعتمد بالكامل على الكوادر الليبية.
تحذير من خطر متجدد بسبب الطقس
وقال غلام إن عشرات من رجال حرس الحدود والعاملين على القاطرات الداعمة والناقلات يواصلون العمل وسط الأمواج، مضيفاً أن هذه الكارثة لا تحتمل الانتظار لتبادل المعلومات والمشورات، بل تتطلب تحركاً فورياً للحد من خطورة الناقلة.
وأضاف أنه جرى يوم الاثنين سحب الناقلة وإبعادها عن الشواطئ الليبية، إلا أنه حذر من احتمال انقطاع أسلاك الجر مرة أخرى في أي لحظة، تبعاً لحالة الطقس.
تحميل روسيا وأوروبا والمجتمع الدولي المسؤولية
وشدد غلام على أن ليبيا ليست جزءاً من الحادثة، موضحاً أن الناقلة روسية، وأن المعلومات المتوفرة تشير إلى أنها تعرضت للاعتداء خارج المياه الإقليمية الليبية.
وأكد أن المسؤولية الكاملة تقع على الدول المعنية، سواء روسيا أو الدول الأوروبية، بما في ذلك ما يتعلق بعملية تفريغ الحمولة الموجودة على متنها، سواء كانت وقوداً ثقيلاً أو غازاً مسالاً، مشيراً إلى أن مسؤولية سحب الناقلة وإبعادها عن الشواطئ الليبية لا تخص ليبيا وحدها، بل تشمل جميع الجهات المعنية، وعلى المجتمع الدولي، خاصة الدول المطلة على البحر المتوسط، أن يتحمل مسؤولياته.
توقعات بوصولها خلال 4 أيام
وأوضح غلام أن دور ليبيا يقتصر على إبعاد الخطر البيئي عن شواطئها، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي وروسيا لا ينبغي أن ينتظرا دوراً أكبر من ليبيا لأنها، بحسب وصفه، ضحية ولا علاقة لها بالحادث.
وختم بالقول إن وصول الناقلة إلى اليابسة يبقى مرتبطاً بالأحوال الجوية والظروف اللوجستية، متوقعاً أن تصل خلال أربعة أيام.

