المبروك: ارتفاع إيرادات النفط لا ينعكس على معيشة المواطنين بالكفاءة المطلوبة

أحمد المبروك: توترات هرمز تكشف هشاشة التوازن في الاقتصاد الليبي بين ارتفاع الإيرادات وتفاقم الأعباء

ليبيا – رأى الخبير الاقتصادي أحمد المبروك أن الأزمة الراهنة المرتبطة بتوترات مضيق هرمز تكشف بوضوح عن معادلة مزدوجة تحكم الاقتصاد الليبي، تقوم على توازن هش بين مصدرين متناقضين للأثر، إذ يؤدي تصاعد التوترات الجيوسياسية من جهة إلى رفع أسعار النفط، بما ينعكس إيجاباً على الإيرادات العامة للدولة.

مفارقة بين الإيرادات ومعيشة المواطنين

وأوضح المبروك، في تصريحات خاصة لموقع “العربي الجديد” القطري، أن هذه المفارقة تطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة الاقتصاد الليبي على تحقيق توازن فعلي، مشيراً إلى أن ارتفاع الإيرادات النفطية لا ينعكس بالكفاءة المطلوبة على مستوى معيشة المواطنين.

تعقيدات الإنفاق وغياب الدعم الموجه

وأضاف أن السبب في ذلك يعود إلى تعقيدات هيكل الإنفاق العام وغياب سياسات الدعم الموجهة، في وقت تنتقل فيه صدمات الأسعار العالمية إلى الداخل بوتيرة أسرع بكثير من أي أثر إيجابي محتمل لزيادة العائدات النفطية.

تحذير من هشاشة الاقتصاد أمام الصدمات

ويشير حديث المبروك إلى أن الاقتصاد الليبي لا يزال عرضة بصورة كبيرة للتقلبات الخارجية، في ظل استمرار الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، مقابل ضعف قدرة السياسات الاقتصادية على حماية السوق المحلية من انعكاسات الأزمات الدولية.

Shares