المضاربون هم من يتحكمون في السوق السوداء وضخ الدولار لن يخفضها إلا مؤقتًا
ليبيا – قال عضو سابق بمصرف ليبيا المركزي مراجع غيث إن من يتحكم في السوق السوداء هم المضاربون والمتعاملون فيها، مشيراً إلى أن الإجراءات الرسمية، وحتى في حال ضخ الدولار، قد تؤدي إلى خفض سعرها بشكل مؤقت فقط، لكنها لن تتمكن من مجاراة حجم الطلب غير القانوني وغير الشرعي القائم داخل هذه السوق.
صعوبة مجاراة سوق غير معروفة المعطيات
وأوضح غيث، في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أنه لا يوجد أي مصرف مركزي، في الحالة الليبية، قادر على مجاراة السوق السوداء، بسبب غياب القدرة على معرفة ما الذي تطلبه فعلياً أو حجم الاحتياجات التي تتحكم في حركتها.
وأضاف أن السوق الرسمية يمكن تتبعها من خلال الاعتمادات والدراسات والإجراءات، أما السوق السوداء فمن الصعب جداً معرفة ما الذي تريده أو كيف تتحرك، مؤكداً أنه شخصياً لا يهتم بها ولا يفهم سبب التركيز الكبير عليها.
طباعة العملة مؤشر على نقص السيولة
وقال غيث إن طباعة العملة من جديد تعد مؤشراً على وجود نقص في السيولة، موضحاً أن المصرف المركزي يطبع العملة لتوفيرها، لكن هذا يطرح تساؤلاً بشأن الرسالة التي يريد إيصالها في وقت يشجع فيه في المقابل على استخدام البطاقات الإلكترونية وتقليل الاعتماد على النقد.
واعتبر أن زيادة المعروض النقدي تتعارض مع التوجه الذي يسعى إليه المصرف المركزي لتشجيع الدفع الإلكتروني.
استعادة الثقة ليست مسؤولية المركزي وحده
ورأى غيث أن المصرف المركزي يحاول ولديه رغبة في استعادة ثقة المتعاملين، لكن هذه العملية لا تتوقف عليه وحده، بل ترتبط أيضاً بأداء الأجهزة الحكومية الأخرى والوزارات، مؤكداً أنه من المستحيل أن يتولى المصرف المركزي شؤون الدولة كلها بمفرده.
دعوة لقصر الاستيراد على القنوات الرسمية
وفي ختام حديثه، شدد غيث على أنه يدعو دائماً إلى منع الاستيراد إلا عبر إجراءات مصرف ليبيا المركزي، سواء من خلال الاعتمادات أو التحويلات المستندية، معتبراً أن هذا المسار يمكن أن يحد من السوق السوداء التي وصفها بأنها غير شرعية وغير قانونية، ولا تجني منها الدولة أي فائدة.

