المرعاش: الإفراج عن السجناء يرتبط بترسيخ دولة القانون وضمان حماية المجتمع
ليبيا – علق المحلل السياسي كامل المرعاش على خطوة الإفراج عن السجناء ودلالاتها في ظل الحالة السياسية التي تتسم بالانقسام، معتبرا أن هذه الدعوات والتصريحات الصادرة عن نائب القائد العام للقوات المسلحة تأتي في إطار دعم إنفاذ القانون وترسيخ سيادته.
إشكالية حماية القضاء من الضغوط
وقال المرعاش، خلال مداخلة ببرنامج “هنا الحدث” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” وتابعته صحيفة المرصد، إن القوانين موجودة، وربما لا توجد ثغرات في التشريعات التي يحتكم إليها القضاة عند تطبيقها على المتهمين، لكن تبقى الحلقة المفقودة، بحسب تعبيره، هي ما إذا كان القضاة في مأمن من أي ضغوط تتيح لهم ممارسة دورهم من دون سلطان عليهم.
وأضاف أن المسألة الأخرى تتعلق بمدى امتلاك الأجهزة التنفيذية والشرطة القضائية القدرة والبيئة المناسبة لممارسة عملها بشكل اعتيادي، معتبرا أن هذا الجانب يمثل إشكالية حقيقية في البلدان التي تعاني من الحروب والصراعات.
إشادة بدعم إنفاذ القانون
وتابع المرعاش أن تدخل الجيش ودعمه لهذه الأجهزة يعد، من وجهة نظره، تعزيزا لخطاب إقامة دولة القانون، مشيرا إلى دعوات المشير خليفة حفتر الأخيرة لإنفاذ القانون والاستفادة من العلم والأبحاث في هذا الاتجاه.
صعوبة تنفيذ بعض الأحكام على أرض الواقع
وأوضح أن هناك قضايا يصعب جدا التعامل معها قضائيا من حيث التطبيق العملي، إذ قد يفرج القضاء عن شخص، بينما ينظر إليه على أنه خطير في حال إطلاق سراحه، ما يؤدي إلى تباين بين السلطة القضائية من جهة، والجهات المكلفة بتنفيذ الأحكام، وعلى رأسها وزارة الداخلية، من جهة أخرى.
وأشار إلى أن هذا النوع من الإشكالات لا يقتصر على الدول التي تعاني من الحروب والصراعات، بل يمكن أن يوجد أيضا في البلدان المتقدمة.
دعوة لتقوية الأجهزة الأمنية
وأكد المرعاش أن إطلاق يد القضاء وإرساء دولة القانون سيواجهان تحديات كبيرة في تنفيذ الأحكام القضائية، مشددا على ضرورة تقوية الأجهزة الأمنية حتى تكون قادرة على حماية المجتمع من المخاطر المحتملة، ومنها تجدد العمليات الإرهابية أو نشاط الخلايا النائمة أو خروج عناصر متشددة.
ترحيب بكل خطوة نحو سيادة القانون
ونوّه إلى أن أي خطوة تتجه نحو إرساء دولة القانون وسيادة القانون على الجميع تعد خطوة مرحبا بها، لافتا إلى أنه في إطار بناء الدولة يجب أن يسود القانون وأن يطبق على الجميع بلا استثناء.
وشدد في ختام حديثه على ضرورة أن تكون المؤسسات الأمنية في مستوى حماية المجتمع من الأخطار المترتبة على ذلك، معتبرا أن أي جهة تعارض هذا المسار إنما تسعى إلى فرض سلطة الأمر الواقع ولا تحترم سيادة القانون التي يجب أن تسري على الجميع، مضيفا أن السلطة غير الديمقراطية لا حاجة لوجودها إذا تحولت إلى سلطة طغيان.

