تقرير يوناني: ليبيا مرشحة لأن تصبح ساحة في الحرب الخفية على الطاقة بين موسكو وكييف
ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشره موقع “غريك سيتي تايمز” اليوناني الناطق بالإنجليزية ما وصفه بـ”الحرب الخفية على الطاقة” في سياق استمرار الصراع بين موسكو وكييف، معتبرا أن التطورات الممتدة من البحر الأسود إلى ليبيا تكشف أن المواجهة لم تعد محصورة في ساحات القتال المباشرة، بل باتت تدور بصورة متزايدة على امتداد شرايين تجارة الطاقة العالمية.
توسع الصراع إلى طرق نقل الطاقة
وأوضح التقرير، الذي تابعت صحيفة المرصد وترجمت أهم ما ورد فيه من رؤى تحليلية، أن العمليات التي تستهدف ما يسمى بـ”أسطول الظل” الروسي تشير إلى انتقال الصراع إلى مناطق وصناعات وسلاسل توريد تتجاوز كثيرا مواقع القتال التقليدية.
وأضاف أن التقارير الأخيرة تتحدث عن احتمال تورط أوكرانيا في ليبيا بهدف تعطيل الطرق البحرية المستخدمة في نقل النفط الروسي بعيدا عن نطاق العقوبات الدولية، معتبرا أن تأكد هذه الفرضية سيعني أكثر من مجرد تعديل تكتيكي، بل سيشكل توسعا استراتيجيا للصراع ليشمل البنية التحتية التي تدعم الاقتصاد العالمي.
تحذير من انتقال المواجهة إلى المتوسط
ونقل التقرير عن الصحفي اليوناني المخضرم جيورجوس مازياس قوله إن هذا التوسع يمثل تصعيدا كبيرا في نطاق العمليات، لأن البحر الأبيض المتوسط يعد ممرا رئيسيا للشحن التجاري ونقل الطاقة، بخلاف البحر الأسود الذي تهيمن عليه الأصول العسكرية.
وأشار مازياس إلى أن أي اضطراب في البحر المتوسط لن يقتصر أثره على المجهود الحربي الروسي، بل سيمتد أيضا إلى الأسواق الدولية، نظرا لحيوية هذا المسار في حركة التجارة والطاقة.
موقع ليبيا يضعها في قلب المشهد
وبين التقرير أن الموقع الجغرافي لليبيا يجعل منها مركزا محتملا في هذه الساحة الناشئة، موضحا أن مواقع ساحلية مثل طرابلس ومصراتة والزاوية تقع بالقرب من طرق بحرية رئيسية وبنية تحتية للطاقة، ما يمنحها قربا مباشرا من ممرات الشحن التي تربط البحر الأسود بحوض البحر الأبيض المتوسط.
الهشاشة الداخلية تزيد التعقيد
وتابع مازياس أن المشهد السياسي الهش في ليبيا يضيف مزيدا من التعقيد، لأن زيادة النشاط الأجنبي تهدد بتفاقم عدم الاستقرار في بلد يعاني أصلا من تأثيرات خارجية متنافسة وحوكمة مجزأة.
واعتبر التقرير أن امتداد عمليات الصراع الأوكراني إلى ليبيا يوضح كيف باتت الحروب المعاصرة تتقاطع بصورة متزايدة مع مناطق تتجاوز حدودها الجغرافية الأصلية، بما يفتح المجال أمام تداعيات أوسع على الأمن الإقليمي وحركة الطاقة الدولية.
ترجمة المرصد – خاص

