تقرير لـ”الجزيرة” القطرية: النزاعات النفطية الليبية تعكس أزمة هرمز وتفاقم المخاوف الأوروبية بشأن الطاقة
ليبيا – أكد تقرير تحليلي نشرته شبكة “الجزيرة” القطرية، وتابعته صحيفة المرصد، أن النزاعات النفطية الليبية باتت تعكس تداعيات أزمة مضيق هرمز، وتؤجج في الوقت نفسه المخاوف الأوروبية المتعلقة بأمن الطاقة.
حروب بالوكالة تهدد الإمدادات
وأشار التقرير إلى اندلاع حروب بالوكالة في قطاع النفط الليبي بالتزامن مع التوترات في مضيق هرمز، بما يخلق ثغرات خطيرة في إمدادات الأسواق العالمية، نتيجة اختناق يتشكل على مشارف أوروبا الجنوبية عبر آلية مختلفة، لكن بمشاركة جهات فاعلة متعددة تسعى إلى النتيجة نفسها.
موقع ليبيا يمنحها أهمية استراتيجية
وأوضح التقرير أن الموقع الجغرافي لليبيا يمنحها أهمية استراتيجية بالغة في تجارة النفط العالمية، إذ تنقل شحنات الخام إلى محطات على ساحلها الشمالي ومصافي التكرير الإيطالية خلال 48 ساعة فقط، عبر طرق لا تتطلب مرافقة عسكرية أو رسوما إضافية مرتبطة بالحرب، ولا الالتفاف حول جنوب إفريقيا.
النفط الليبي خيار مهم لأوروبا
وبحسب التقرير، تنتج ليبيا نفطا خفيفا وحلوا تحتاجه مصافي التكرير الأوروبية في الوقت الحالي، لافتا إلى أن أوروبا سبق أن رأت في جوارها الجنوبي فرصة مهمة في مجال الطاقة، في ظل ما وصفه بعادة راسخة لدى صناع القرار الأوروبيين تقوم على عدم التدقيق في مصادر النفط ما دامت الإمدادات مستمرة.
صفقات فئوية وحلول عاجلة
وتابع التقرير أن هذه المقاربة باتت تحكم علاقة أوروبا بالنفط الليبي، فيما يتمثل ثمنها، بحسب طرحه، في صفقات نفطية فئوية، متطرقا في الوقت ذاته إلى اتفاق مصر على توريد مليون و200 ألف برميل شهريا لتعويض النفوط الكويتية التي تعطل وصولها بسبب إغلاق مضيق هرمز.
وأضاف أن أوروبا باتت تبحث عن حلول عاجلة لمعضلاتها في مجال الطاقة، في وقت تتعرض فيه ناقلات النفط لهجمات في البحر الأبيض المتوسط، وتفجر فيه خطوط الأنابيب في الصحراء، ضمن حرب بالوكالة تدور رحاها، وفق التقرير، بين روسيا وأوكرانيا على البنية التحتية النفطية الليبية وعلى أعتاب أوروبا.
المرصد – متابعات

