الطويني: الهجرة غير الشرعية تضغط على سوق العمل والخدمات في ليبيا

الطويبي: وجود الأجانب بشكل غير قانوني في ليبيا يثير إشكالات قانونية ويضغط على سوق العمل والخدمات

ليبيا – قالت المحامية والناشطة الحقوقية ثريا الطويبي إن وجود الأجانب في ليبيا بأعداد كبيرة يثير تساؤلات قانونية جدية، خاصة أن نسبة كبيرة منهم توجد داخل البلاد بشكل غير قانوني، موضحة أن هؤلاء دخلوا إما عبر الحدود البرية من دول إفريقيا جنوب الصحراء من دون جوازات سفر أو تأشيرات، أو دخلوا بتأشيرات قانونية ثم تجاوزوا مدة الإقامة المحددة.

مخالفة لقوانين الدخول والعمل والإقامة

وأضافت الطويبي، في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، أن هاتين الفئتين تعدان مخالفتين لقانون دخول وإقامة الأجانب، وكذلك لقانون العمل، لعدم استيفائهما إجراءات التعاقد والتصديق والتسجيل في مكاتب العمل، إلى جانب عدم حصولهم على تصاريح عمل رسمية.

كما لفتت إلى أنهم يخالفون القوانين المنظمة للإقامة من خلال استئجار مساكن من دون استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة.

التفريق بين العمالة النظامية والمتدفقين

وأكدت الطويبي ضرورة التفريق بين العمالة الوافدة التي يتم استقدامها وفق الأطر القانونية، وبين المتدفقين إلى البلاد بشكل غير نظامي.

وأوضحت أن العمالة الوافدة يفترض أن تدخل عبر إجراءات رسمية تبدأ بالحصول على تأشيرة من بلدها الأصلي، ثم استقدامها من قبل رب العمل في ليبيا بعقد موثق، يعقبه منحها إقامة قانونية وفق مدة العقد، مع الالتزام بالضرائب والرسوم.

المتدفقون ليسوا عمالة منظمة

ورأت أن المتدفقين إلى ليبيا خلال السنوات الماضية، خاصة منذ عام 2011، لا يمكن اعتبارهم عمالة منظمة، بل إنهم في كثير من الحالات أفراد وأسر يسعون إلى الإقامة الدائمة، ومن بينهم أطفال ومرضى، وهو ما يشكل عبئا إضافيا على الدولة.

تأثيرات على سوق العمل

وأشارت الطويبي إلى أن هذه العمالة أثرت سلبا على سوق العمل، إذ ساهمت في زيادة معدلات البطالة بين الليبيين نتيجة اتجاه القطاع الخاص إلى تشغيل عمالة أجنبية بأجور أقل.

ورفضت ما يتردد عن عزوف الليبيين عن العمل، مؤكدة وجود تغير ملحوظ في ثقافة العمل لدى الشباب، الذين باتوا ينخرطون في مجالات متعددة مثل النقل والخدمات والمقاهي والصناعات الصغيرة.

أعباء اقتصادية وخدمية

كما حذرت من التداعيات الاقتصادية لهذه الظاهرة، موضحة أن الدولة الليبية تتحمل أعباء إضافية نتيجة الدعم المقدم في مجالات الوقود والكهرباء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية، وهو ما يزيد الضغط على الميزانية العامة، خاصة مع ارتفاع عدد المستفيدين الفعليين من هذه الخدمات.

دعوة إلى معالجة قانونية شاملة

وفي ختام حديثها، أشارت الطويبي إلى أن تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين قد يرتبط بارتفاع بعض معدلات الجريمة، مثل الاتجار بالبشر والمخدرات، داعية إلى معالجة هذه الظاهرة ضمن إطار قانوني شامل يوازن بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات الأمن والاستقرار.

Shares