واشنطن – صرحت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا، امس الخميس، إن صدمة النفط تسببت في انخفاض تدفقات الخام اليومية 13 بالمئة والغاز 20 بالمئة.
جاء ذلك في كلمة لها خلال فعالية بمناسبة اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين المزمعة الأسبوع المقبل.
وقالت جورجيفا، إن “صدمة النفط واسعة النطاق، تمثلت في انخفاض تدفقات النفط العالمية اليومية بنحو 13 بالمئة، وتدفقات الغاز الطبيعي المسال بنحو 20 بالمئة”.
وأوضحت أن هذه الصدمة ساهمت في ارتفعت أسعار الطاقة في كل مكان، وامتدت الاضطرابات إلى سلاسل التوريد في جميع أنحاء العالم.
وتابعت جورجيفا: “هذه الصدمة غير متكافئة حيث اختلف تأثيرها تبعا لقرب الدولة من منطقة النزاع، وما إذا كانت مصدِرة أو مستوردة للطاقة، ومدى قدرتها على المناورة”.
وأضافت: “في الأسبوع المقبل، عندما نستقبل الوزراء ومحافظي البنوك المركزية في اجتماعاتنا الربيعية، سنركز على كيفية تجاوز هذه الصدمة الجديدة وتخفيف آثارها على الاقتصاد والشعوب”.
وأوضحت جورجيفا، أن مختلف دول تضررت من هذه الصدمة.
وأشارت إلى أن أكثر من 80 بالمئة من دول العالم مستوردة للنفط.
ودعت جورجيفا، صناع القرار توخي الحذر الشديد لتجنب تفاقم الوضع.
كما دعت جميع الدول لرفض الإجراءات الأحادية مثل قيود التصدير، التي تهدد بمزيد من زعزعة استقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية.
ويتأثر ارتفاع أسعار النفط بتصاعد الصراعات في الشرق الأوسط والتهديدات التي تواجه شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز، ما يزيد المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.
وعادت أسعار النفط إلى الارتفاع بعد شكوك حول صمود الهدنة في ظل استمرار إسرائيل في استهداف لبنان.
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
وجاء الإعلان قبل أقل من ساعتين من انتهاء مهلة كان ترامب قد مدّدها مرارا، مطالبا إيران بإعادة فتح مضيق هرمز والقبول باتفاق، محذرا من “تدمير حضارة بأكملها” في حال عدم الامتثال.
ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وقام الجيش الإسرائيلي بشن ضربات على لبنان وُصفت “الأعنف” منذ بدء العدوان، أسفرت في أول أيام الهدنة عن 254 قتيلا و1165 جريحا، بحسب الدفاع المدني اللبناني.
وأثارت الضربات غضبا شعبيا إقليميا وعالميا، بما في ذلك زعماء غربيون دعوا المجتمع الدولي لإدانة هذا الانتهاك الجديد للقانون الدولي، وطلبوا من الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
فيما قالت إيران إنه “على الولايات المتحدة أن تختار بين وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكنها اختيار الأمرين معا”.
الأناضول
