المسار الاقتصادي للحوار المُهيكل يختتم مناقشاته في طرابلس ويبدأ صياغة المخرجات

المسار الاقتصادي للحوار المُهيكل يختتم مناقشاته في طرابلس ويبدأ صياغة وثيقة المخرجات

ليبيا – أنهى أعضاء المسار الاقتصادي للحوار المُهيكل في طرابلس، الأسبوع الماضي، مناقشة القضايا الرئيسة المرتبطة بالسياسة الاقتصادية واستقرار الاقتصاد الكلي وسبل تعزيز الشفافية والمساءلة في هذا القطاع، إلى جانب الشروع في صياغة مسودة وثيقة المخرجات.

وشهدت الجلسات، التي امتدت على مدار أربعة أيام، عروضًا قدمها خبراء من البنك الأفريقي للتنمية ومعهد تشاتام هاوس، تناولت السياسات الاقتصادية والمجالات الفنية ذات الصلة.

مشاركة شبابية وتوصيات نسائية

وحضرت إحدى متطوعات فريق التواصل الشبابي إحدى جلسات المسار، بهدف نقل المعلومات إلى الشباب في مختلف أنحاء ليبيا والمساعدة في شرح كيفية مساهمة عملية الحوار المُهيكل في تحسين حياتهم.

كما استفاد أعضاء المسار الاقتصادي من التوصيات والأولويات التي طرحها تجمع المرأة الليبية في مداولات سبقت الجلسة، والتي ركزت على تعزيز الرقابة الشاملة والحوكمة الاقتصادية في ليبيا.

حضور أممي ومناقشة حزمة سياسات متكاملة

وحضر الاجتماعات كل من نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة أولريكا رتشاردسون، ونائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للشؤون السياسية ستيفاني خوري.

وأكد المشاركون ضرورة وضع حزمة متكاملة ومتناسقة من السياسات المالية والنقدية وسياسات سعر الصرف والسياسات التجارية، بما يساعد على استعادة استقرار الاقتصاد الكلي.

حماية القدرة الشرائية والاستقرار العام

وسلط المشاركون الضوء أيضًا على أهمية مراعاة القيود السياسية عند تحديد تدابير عملية قابلة للتنفيذ، بهدف حماية القدرة الشرائية ودعم الاستقرار الاقتصادي العام.

وقالت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة أولريكا رتشاردسون إن المناقشات في المسار الاقتصادي أشارت إلى ضرورة إيجاد حل لإدارة ثروة البلاد، معتبرة أن هذه المسألة ملحة للغاية.

وأضافت أن الإيرادات الاقتصادية يمكن، بل ينبغي، إعادة استثمارها بشكل مثمر في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية، مشددة على أن ليبيا بلد غني ويجب أن يستفيد شعبها، رجالًا ونساءً، من موارده الهائلة.

دعوة إلى مزيد من الشفافية ومعالجة التدفقات غير المشروعة

وأوضحت رتشاردسون أنه رغم تنفيذ بعض المبادرات، فإن هناك مجالًا لتحقيق المزيد من خلال اتباع نهج أكثر توازنًا وشفافية في إعادة استثمار الإيرادات في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدة أن ذلك ينبغي أن يشمل أيضًا المعالجة العاجلة لتدفقات الموارد غير المشروعة إلى خارج البلاد.

 

Shares