5 سيناريوهات لمستقبل ليبيا بعد إقرار الميزانية الموحدة بين التفاؤل والجمود

الميزانية الليبية الموحدة تمثل نقطة تحول نسبية وسط 5 سيناريوهات محتملة للمستقبل

ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “ميدل إيست أونلاين” الضوء على الميزانية الليبية الموحدة التي أُقرت مؤخرًا، معتبرًا أنها تمثل نقطة تحول نسبية في بلد يعاني من الانقسام السياسي والمالي منذ عام 2014، في تقرير تابعت صحيفة المرصد أهم ما ورد فيه.

ضغوط إقليمية ودولية وراء الإقرار

وأوضح التقرير أن إقرار الميزانية جاء في ظل ضغوط فرضتها الحرب في الخليج العربي، وبالتزامن مع اهتمام دولي متزايد باستقرار ليبيا، بالنظر إلى ارتباط هذا الملف بأمن الطاقة والهجرة غير الشرعية.

وأضاف أن تفاقم أزمة الطاقة العالمية ارتبط بشكل مباشر بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن التقرير أشار في المقابل إلى تحديات جوهرية لا تزال تواجه هذه الخطوة، في مقدمتها القدرة على تنفيذ الميزانية الموحدة بشفافية، وكبح جماح الفساد، وتجاوز الخلافات المرتبطة بتوزيع الإنفاق.

تحديات التنفيذ والانقسام الأمني

وأشار التقرير إلى أن هذه التحديات طالما حولت الميزانيات في ليبيا إلى أدوات للصراع، في ظل هشاشة الوضع الأمني، وانتشار الميليشيات المسلحة، وغياب جيش موحد، إضافة إلى أزمة الشرعية الناتجة عن سنوات من تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

السيناريو الأول: نجاح تدريجي نحو الاستقرار

ورجح التقرير في أول سيناريوهاته أن يقود تنفيذ الميزانية الموحدة من دون اشتباكات إلى تحسين إدارة عائدات النفط، والاتفاق على إجراء الاستحقاقات الانتخابية خلال عام أو عامين، مع توحيد المؤسسات تدريجيًا، وتراجع دور الميليشيات المسلحة، وتحقيق تحسن نسبي في الاقتصاد والخدمات، وعودة الاستثمارات الأجنبية.

السيناريو الثاني: استقرار هش دون حل شامل

أما السيناريو الثاني، الذي اعتبره التقرير الأكثر ترجيحًا، فيتمثل في استمرار التنسيق المالي من دون التوصل إلى حل سياسي شامل، بما يعني الحفاظ على توازن القوى العسكرية، والتنفيذ الجزئي للميزانية، واستمرار تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وهو ما قد يقود إلى استقرار هش، وفساد مستمر، ونمو اقتصادي محدود.

السيناريو الثالث: فشل التنفيذ وعودة التوتر

وتناول التقرير سيناريو متشائمًا يقوم على فشل تنفيذ الميزانية وتصاعد النزاعات حول عائدات النفط، مع احتمال أن يؤدي ازدياد التدخل الأجنبي إلى اضطرابات في الإنتاج وإغلاق موانئ النفط، بما يعيد فرضية المواجهات المسلحة والانهيار الاقتصادي وتفاقم الأزمة الإنسانية.

السيناريو الرابع: قبول ضمني باستمرار الانقسام

كما أشار التقرير إلى سيناريو القبول الضمني، الذي يفترض تقبل الجهات الفاعلة الداخلية والخارجية استمرار الانقسام، مقابل إدارة مشتركة لموارد النفط، مع بقاء حكومتين متنافستين، بما يفضي إلى استقرار أمني نسبي من دون قيام دولة موحدة، وينتج عنه اقتصاد ريعي منقسم.

السيناريو الخامس: استمرار الجمود

واختتم التقرير بطرح السيناريو الأكثر تشاؤمًا، والمتمثل في انعدام الحل بالكامل، بحيث يستمر الوضع الراهن لسنوات من دون أي تسوية حقيقية أو اختراق سياسي فعلي.

المرصد – متابعات

 

Shares