الرقابة الإدارية تبحث ملفات التأمين الصحي وتتابع التخطيط العمراني لطرابلس ومصراتة وزليتن

الرقابة الإدارية تبحث ملفات التأمين الصحي وتتابع مشروع التخطيط العمراني لطرابلس ومصراتة وزليتن

ليبيا – عقدت هيئة الرقابة الإدارية اجتماعًا بمقر ديوانها في العاصمة طرابلس، برئاسة عبد الله قادربوه، مع رئيس مجلس إدارة صندوق التأمين الصحي العام طلال عجاج، لمناقشة الملفات الحيوية المرتبطة بنشاط الصندوق، ومدى التزامه بالتشريعات النافذة، وكفاءة إدارة موارده المالية، بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

متابعة التمويل الصحي والاشتراكات

واستعرض الاجتماع آليات العمل القائمة على مبدأ التكافل الاجتماعي، وتقييم انتظام تحصيل الاشتراكات وسلامة إجراءات توريدها، بما يضمن استقرار التمويل الصحي وفقًا للقانون رقم 20 لسنة 2010.

كما شهد اللقاء تركيزًا على معالجة المختنقات التي تعيق الأداء، وفي مقدمتها تأخر توريد الإيرادات والتحديات التنظيمية والتشريعية.

تعزيز الرقابة والحوكمة

وشددت الرقابة الإدارية على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لتفعيل أدوات الرقابة والمتابعة، بما يضمن كفاءة الإنفاق ومنع أي اختلالات قد تؤثر على الأهداف الاستراتيجية للصندوق.

كما جرى بحث برامج تطوير الأداء المؤسسي، والانتقال إلى مراحل التنفيذ التي تعزز معايير الحوكمة والشفافية، وتضمن الاستخدام الأمثل للموارد تحت إشراف رقابي مستمر.

التوسع التشغيلي والخدمات الرقمية

واطلعت الرقابة الإدارية على خطط التوسع التشغيلي للصندوق، بما في ذلك نشر منظومة وكلاء التأمين، وتفعيل المنصات الرقمية لخدمات المشتركين، مع التأكيد على إخضاع هذه الخطوات لرقابة دقيقة لضمان سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات بمختلف المناطق.

كما ناقش الاجتماع برامج التغطية النوعية، من بينها إدراج مرضى السكري، وتوسيع قاعدة المستفيدين لتشمل موظفي القطاع العام والمتقاعدين، وفق أطر قانونية تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص.

اجتماع منفصل لمتابعة التخطيط العمراني

وفي اجتماع منفصل، عقدت هيئة الرقابة الإدارية اجتماعًا آخر بمقر ديوانها في العاصمة طرابلس، ضم رئيس الهيئة الوطنية للتخطيط العمراني أحمد المختار التومي، وعميد المجلس البلدي مصراتة محمود محمد السقوطري، لمتابعة مستجدات مشروع التخطيط العمراني لمدن طرابلس ومصراتة وزليتن، والوقوف على ما أُنجز من مراحل التنفيذ، باعتباره من المشاريع الوطنية ذات الأولوية الاستراتيجية.

مراحل التنفيذ والتصنيفات الحضرية

وتناول الاجتماع عرضًا تفصيليًا للإجراءات التي جرى اتخاذها عقب الاجتماعات السابقة، وما تحقق من تقدم في إعداد التصنيفات الحضرية والمخططات التنظيمية، وتحديد استعمالات الأراضي، ووضع الأسس الفنية اللازمة لإدارة التوسع العمراني، بما يواكب المعايير الدولية الحديثة ويعزز كفاءة التنمية المكانية في المدن المستهدفة.

طرح الأعمال على الشركات العالمية

كما ناقش الاجتماع آليات طرح الأعمال على الشركات العالمية المتخصصة، ومراجعة الشروط الفنية والقانونية المزمع اعتمادها، بما يضمن اختيار جهات ذات خبرة وكفاءة قادرة على تنفيذ الأعمال المطلوبة وفق أفضل الممارسات.

وتناول الاجتماع كذلك الجدول الزمني للتنفيذ ومراحل الإنجاز المستهدفة خلال الفترة المقبلة.

معالجة المختنقات الفنية والإدارية

وجرى خلال الاجتماع استعراض أبرز المختنقات الإدارية والفنية التي قد تؤثر في سير المشروع، لا سيما ما يتعلق بتبادل البيانات بين الجهات ذات العلاقة، وتحديث الخرائط والمخططات السابقة، وتنسيق الاختصاصات بين الجهات المحلية والمركزية.

وأكد المجتمعون أهمية وضع آليات عملية لمعالجة هذه الإشكالات وتسريع وتيرة العمل.

تنظيم المدن ومواجهة التمدد العشوائي

وأكد الاجتماع أهمية هذا المشروع في إعادة تنظيم النطاقات العمرانية للمدن المستهدفة، وتحسين توزيع الخدمات العامة، ومعالجة التمدد العشوائي، وحماية الأراضي المخصصة للمنافع العامة، وتهيئة بيئة عمرانية متوازنة تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتستجيب للنمو السكاني والاحتياجات المستقبلية.

متابعة رقابية للمشروعات الاستراتيجية

وأكدت الرقابة الإدارية ضرورة الالتزام الكامل بالتشريعات النافذة والضوابط القانونية في جميع مراحل التعاقد والتنفيذ، مشيرة إلى مواصلة أداء دورها الرقابي من خلال الإدارة العامة لفحص العقود ومتابعة تنفيذ المشروعات، بما يشمل مراجعة العقود المزمع إبرامها، والتحقق من سلامة الإجراءات، ومتابعة أداء الشركات التي سيقع عليها الاختيار، ضمانًا لحسن استخدام الموارد العامة وتحقيق النتائج المستهدفة.

وأوضحت الرقابة الإدارية أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار متابعة أداء المؤسسات العامة والمشروعات الاستراتيجية، وتقييم مدى كفاءة إدارة الموارد المالية والتنظيمية، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وترسيخ أسس التنمية المستدامة، والارتقاء بمستوى البنية العمرانية في المدن الليبية.

 

 

Shares