الفريق صدام حفتر يزور بئر الأشهب ويعلن وضعها ضمن أولويات الإعمار والتنمية
ليبيا – أجرى نائب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن صدام حفتر، زيارة إلى منطقة بئر الأشهب، حيث كان في استقباله مشايخ وأعيان وأهالي المنطقة.
تحيات القيادة العامة واعتزاز بتاريخ المنطقة
وخلال الزيارة، نقل صدام حفتر تحيات القائد العام للقوات المسلحة، المشير أركان حرب خليفة أبوالقاسم حفتر، إلى أهالي بئر الأشهب والبلديات المجاورة.
وأعرب عن اعتزازه بتاريخ المنطقة بكافة تركيباتها الاجتماعية، وعلى رأسها قبيلة المنفة، وما قدمته من تضحيات جسّدها شيخ الشهداء عمر المختار.
مشروعات خدمية ضمن برامج الإعمار
وأكد نائب القائد العام أن الزيارة تأتي تنفيذًا لتوجيهات القائد العام، بوضع المنطقة ضمن أولويات برامج الإعمار والتنمية، من خلال إطلاق حزمة متكاملة من المشروعات الخدمية.
وأوضح أن هذه المشروعات تشمل تطوير البنية التحتية من طرق وشبكات مياه وكهرباء، وتعزيز القطاع الصحي بمرافق حديثة، إلى جانب الارتقاء بالمؤسسات التعليمية، ودعم المشاريع التنموية التي تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل.
تكريم ببندقية المجاهدين
وشهدت الزيارة تكريم نائب القائد العام للقوات المسلحة، حيث أهداه مشايخ وأعيان منطقة بئر الأشهب “بندقية المجاهدين” التي تعود إلى فترة الجهاد الوطني، تقديرًا لدوره ومواقفه الوطنية وجهوده في دعم الاستقرار في كافة مدن ومناطق البلاد.
كلمة صدام حفتر أمام أهالي بئر الأشهب
وفي كلمة له أمام أهالي المنطقة، أعرب صدام حفتر عن سعادته بوجوده بينهم، مقدمًا الشكر والتقدير على ما لمسه من كرم الضيافة وصدق الترحيب، معتبرًا أن ذلك ليس غريبًا عن هذه المنطقة الأصيلة التي عُرفت عبر تاريخها بالعطاء والوفاء.
وقال إن منطقة بئر الأشهب ليست مجرد منطقة جغرافية، بل صفحة مضيئة في تاريخ الوطن، لافتًا إلى أنها كانت مركزًا من مراكز الحركة السنوسية التي قادت الوعي الوطني، وأشعلت روح الجهاد في وجه الاستعمار الإيطالي، ووقفت صلبة في الدفاع عن الهوية والدين والسيادة.
وأضاف أن هذه الأرض خرج منها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وكانوا في طليعة المجاهدين، وساهموا في صنع تاريخ يعتز به الليبيون جميعًا، وفي مقدمتهم شيخ الشهداء عمر المختار.
إرث الماضي ودور الحاضر
وأكد صدام حفتر أن عطاء أهالي بئر الأشهب لم يتوقف عند صفحات الماضي، بل تجدد في الحاضر، حين كان لأبنائهم دور مشرف في معركة الكرامة، حيث وقفوا بثبات وقدموا التضحيات دفاعًا عن ليبيا ووحدة ترابها وكرامة شعبها.
وأشار إلى أن هذا الإرث ليس فقط مدعاة فخر، بل أمانة في أعناق الجميع، مؤكدًا أن من واجبهم بناء دولة تليق بهذه التضحيات، دولة قوية بمؤسساتها، عادلة في قراراتها، قريبة من مواطنيها، لا تغيب عنهم ولا تتأخر عن خدمتهم.
العمل على الأرض وتحسين الخدمات
وشدد نائب القائد العام على أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا وشجاعة، ولا مكان فيها للشعارات الفارغة ولا للوعود المؤجلة.
وأكد أن العمل سيكون على الأرض، ونتائجه ستكون ملموسة، مضيفًا أنهم سيمضون في تحسين مستوى الخدمات، وتعزيز الأمن، ودعم الاستقرار، وفتح آفاق التنمية، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطن.
دعوة إلى الوحدة وتغليب مصلحة الوطن
وأوضح صدام حفتر أن الدولة لا تُبنى بجهد طرف واحد، مشددًا على أن المسؤولية مشتركة في الحفاظ على الوحدة، وتغليب مصلحة الوطن، والابتعاد عن الفرقة والخلاف.
وقال إن ليبيا أكبر من الجميع، وتستحق من أبنائها أن يكونوا على قلب رجل واحد.
شراكات حقيقية ومسؤولية مستمرة
وأكد نائب القائد العام مد اليد لكل مخلص يريد الخير للوطن، لبناء شراكات حقيقية داخليًا وخارجيًا، تعيد لليبيا مكانتها وتفتح أمامها أبواب المستقبل.
واختتم كلمته بالتأكيد على أنهم مع أهالي بئر الأشهب ومنهم وبهم يمضون، ولن يكونوا بعيدين عنهم أو يتخلوا عن مسؤولياتهم تجاههم، مشددًا على أن العمل سيستمر، وأنهم سيحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبهم الناس، لأن هذه الأمانة أكبر من أي منصب وأثقل من أي مسؤولية.









