الأمين: تجميد الأموال الليبية مؤقتًا أهون الشرّين في ظل الانقسام

الأمين: استمرار تجميد الأموال الليبية مؤقتًا أهون الشرّين في ظل الانقسام وغياب الرقابة

ليبيا – قال المترشح الرئاسي فضيل الأمين إن الأموال الليبية المجمّدة في الخارج منذ ما يقارب خمسة عشر عامًا جُمّدت خوفًا من إساءة استخدامها أو سرقتها أو نهبها، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من هذه الأموال يعود إلى المؤسسة الليبية للاستثمار، التي أُنشئت لتكون الصندوق السيادي الليبي ووعاءً استثماريًا للأجيال القادمة.

استثمارات دون مستوى الصناديق السيادية الكبرى

وأوضح الأمين، في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن نموذج الاستثمار الليبي لم يكن في كثير من مراحله في مستوى الصناديق السيادية الكبرى مثل النرويجي أو الكويتي أو السعودي أو القطري، معتبرًا أن كثيرًا من الاستثمارات لم تكن موفقة من حيث النوع أو الحجم، وكانت عوائدها ضعيفة في أفضل الأحوال.

بين التآكل ومخاطر النهب

وأشار إلى أن الأصول الليبية دخلت بعد عام 2011 في حالة تجميد دولي، لتصبح ليبيا بين استمرار التجميد وما يسببه من تآكل في القيمة والفرص والعوائد، وبين رفع التجميد في ظل الانقسام، بما قد يفتح الباب أمام السرقة والنهب والتبذير وسوء الاستخدام.

أطراف تسعى لرفع التجميد وأخرى ترفض

وبيّن الأمين أن هناك أطرافًا ليبية وأجنبية تسعى إلى رفع التجميد، بعضها خوفًا من تآكل الأصول، وبعضها طمعًا في الوصول إليها، وفي المقابل ترفض أطراف دولية ومحلية رفع التجميد في ظل حكومات أمر واقع، وانقسام مؤسساتي، وغياب الشرعية الكاملة، وضعف الرقابة والشفافية، وانعدام الرؤية الاستراتيجية لمستقبل هذا الصندوق السيادي الوطني.

دعوة لإنهاء الانقسام وبناء شراكات رشيدة

ورأى أن أهون الشرّين اليوم هو استمرار التجميد مؤقتًا، مع الإسراع في إنهاء الانقسام، واستعادة كينونة الدولة الليبية ومؤسساتها، وبناء شراكات دولية رشيدة تحفظ الثروة الليبية وتستثمرها بذكاء.

استثمار في التكنولوجيا والمشاريع الكبرى

وأكد الأمين أن المطلوب ليس إدارة هذه الأموال عبر مئات الشركات الحكومية الفاشلة، ولا استهلاكها في صفقات سياسية مؤقتة، بل استثمارها في التكنولوجيا والابتكار والمشاريع الكبرى والأسهم في الشركات العالمية الناجحة، بما يضمن تنويع الدخل وحماية حقوق الأجيال القادمة.

الأموال المجمّدة حق للشعب الليبي

وقال الأمين إن بعض الأموال تسرّبت خلال العام الماضي بمليارات إلى مسارب الصراعات الدولية والإقليمية التي تتغذى على تفكك ليبيا وانهيار دولتها، مشيرًا إلى أن البعض لا يزال يحاول استرضاء الخارج بالمال الليبي، بحثًا عن الرضا والبقاء وشراء الوقت.

وشدد على أن الأموال المجمّدة ليست غنيمة لأحد، بل هي حق الشعب الليبي وحق الأجيال القادمة، معتبرًا أن استمرار التجميد، رغم أضراره، يبقى أهون الشرّين في ظل الانقسام واللاشرعية وغياب الرقابة.

Shares