السعيطي: القبول بالدفع الإلكتروني في أسواق الأضاحي إلزامي والمخالفون عرضة للعقوبات
ليبيا – تحدث رئيس لجنة خدمات الدفع الإلكتروني في الحكومة الليبية منعم السعيطي عن آلية الرقابة على أسواق بيع المواشي لضمان تفعيل الخدمات المصرفية، مؤكدًا أن الاستعدادات لعيد الأضحى بدأت مبكرًا بالتنسيق مع الجهات المعنية.
التحول الرقمي وحل أزمة السيولة
وقال السعيطي خلال مداخلة عبر برنامج “الأسئلة الستة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” وتابعته صحيفة المرصد، إن الجميع يعلم بأزمة السيولة واكتظاظ المواطنين أمام المصارف، مشيرًا إلى تدخل القيادة العامة بناءً على توجيهات النائب العام والتوصية بحل المختنقات التي يعاني منها المواطن الليبي.
وأوضح أنه تمت دراسة التحول الرقمي والاستعانة بالخدمات الإلكترونية لحل نقص السيولة، وصدر القرار رقم 206 الذي يلزم الجهات العامة والخاصة بالقبول بالخدمات الإلكترونية، مبينًا أن اللجنة باشرت أعمالها بمشاركة أعضائها، وعلى رأسهم جهاز الحرس البلدي المناط به متابعة تنفيذ القرار.
تسهيلات مصرفية وخدمات إلكترونية
وأشار إلى أن اللجنة باشرت أعمالها بالتعاون الكامل مع المصارف العاملة، من خلال تسهيل ورفع التقنية التي تخدم وتضع حلولًا مباشرة لمشكلة السيولة والأسواق، لافتًا إلى أن المحال التجارية والخدمية تعمل بالكامل بالخدمات الإلكترونية، وهو أمر واضح للعيان.
وأضاف أنه تم الاستعداد مبكرًا بمناسبة قدوم عيد الأضحى المبارك، والتنسيق مع رئاسة جهاز الحرس البلدي لتحديد المواقع المخصصة لبيع الأضاحي على مستوى الحكومة الليبية بالكامل، والتواصل مع البنوك وعقد اجتماع بمقر الغرفة التجارية مع المصارف العاملة، جرى خلاله الاتفاق معها وتحديد المواقع التي ستباشر فيها عملها داخل الأسواق.
تجهيز مواقع بيع الأضاحي
وأفاد بأن ما تم الاتفاق عليه مع رئاسة جهاز الحرس البلدي، باعتباره الجهة التنفيذية والرسمية المناط بها هذا العمل، شمل تحديد المواقع والتنسيق مع الجهاز الوطني للتنمية لتجهيزها بكافة الإمكانيات، من دورات مياه وإنارة للعمل على مدار الساعة، إلى جانب وضع نقاط وتأمين أماكن لرجال الحرس البلدي الذين يقومون بمجهود كبير للحفاظ على الأمن الغذائي، وتجهيز مقرات للمصارف داخل هذه الأسواق.
إلزامية القبول بالخدمات الإلكترونية
وأكد السعيطي أن رجال الحرس البلدي هم المشرفون والمراقبون للعمل داخل الأسواق، منبهًا إلى أن القرار واضح وصريح في إلزامية القبول بالخدمات الإلكترونية.
وأوضح أن التعامل الإلكتروني أصبح إلزاميًا، ولا يحق لأي تاجر أو بائع أضاحي رفض القبول به، مشيرًا إلى أن المخالف قد يتعرض لعقوبات ينفذها جهاز الحرس البلدي، وقد تصل إلى غرامات مالية والإحالة إلى النيابات.
قروض وتسهيلات للمواطنين
وتقدم السعيطي بالشكر لمجالس الإدارات والمديرين العامين للمصارف الليبية العامة، مشيرًا إلى عرض عدة قروض وتسهيلات للمواطنين دون عمولات أو مرابحة، في صورة قرض حسن يقدم على هامش المرتب لعملاء البنوك.
وأضاف أن الدولة الليبية متكفلة بجميع الفئات، موضحًا أن من لا يتقاضى مرتبًا مباشرًا يكون تابعًا لصندوق الضمان الاجتماعي أو صندوق التضامن، وهذه الفئات مستهدفة ضمن الإجراءات لأنها تعد من زبائن المصارف.
وبيّن أن الدولة غطت جميع الجوانب، وأن نقاشه مع عدد من مديري المصارف أظهر وجود مسؤولية اجتماعية لديهم ورغبة في تقديم التسهيلات للمواطنين.
انتقال سلس نحو الدفع الإلكتروني
وطمأن السعيطي المواطنين بوجود عدة مقترحات من المصارف للتسهيل وتخفيف العبء، مؤكدًا أن الروح الوطنية وروح المسؤولية الاجتماعية موجودة لدى المديرين والقيادات في المؤسسات المالية.
وقال إن سياسة مصرف ليبيا المركزي فرع بنغازي تتجه بقوة للاستغناء عن التعامل بالعملة الورقية، إلا أن الانتقال يجب أن يكون سلسًا ومدروسًا مع حل الإشكاليات التقنية وتطوير الأداء في معاملات الخدمات الإلكترونية، موضحًا أن البنوك العاملة تحسن جودة الخدمة يوميًا، وأن كل القطاعات مستهدفة بالخدمات الإلكترونية.
وشدد على أن الانتقال سيكون سلسًا ومدروسًا، بما يقضي على الاكتظاظ أمام المصارف، خاصة مع تطور العالم والتوجه إلى الخدمات الإلكترونية في جميع المعاملات المالية.
مرحلة قادمة تشمل العمالة الوافدة
وبيّن أن الجميع ملزم بالتعامل بالخدمات الإلكترونية، حتى الأجانب المقيمون في ليبيا، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة بعد عيد الأضحى ستستهدف شريحة العمالة الوافدة بجميع جنسياتها لضمان حقوقها في التعاملات.
وجدد تأكيده وجود رغبة صادقة لدى المصارف في تطوير هذه الخدمات والاستعانة بشركات متخصصة وعالمية لتقديم أفضل وأجود الخدمات الإلكترونية.

