ليبيا بين دول تستفيد من ارتفاع أسعار النفط رغم أعبائه على الاقتصاد العالمي

ليبيا بين دول تستفيد من ارتفاع أسعار النفط رغم انعكاساته السلبية على الاقتصاد العالمي

ليبيا – أكد تقرير اقتصادي استفادة دول عدة، من بينها ليبيا والسعودية وروسيا والكويت وفنزويلا، من ارتفاع أسعار النفط الخام، في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من تداعيات هذه الزيادة.

تأثيرات على التضخم والاستثمار

وأوضح التقرير، الذي نشره موقع أخبار “توب نيوز” الهندي الناطق بالإنجليزية وتابعته وترجمت أهم ما ورد فيه من طروحات اقتصادية صحيفة المرصد، أن أسعار النفط المرتفعة باتت تؤثر بشكل كبير على اقتصادات الدول، وتنعكس سلبًا على معدلات التضخم فيها.

ووفقًا للتقرير، يؤدي ارتفاع التضخم عادة إلى زيادة أسعار الفائدة، ما يقيد الاستثمارات والإنفاق الرأسمالي للشركات، في حين تستفيد بعض الدول المعتمدة بدرجة كبيرة على صادرات النفط، ومن بينها ليبيا، من هذه الارتفاعات التي تساعد في إبقاء ميزانياتها الحكومية مستقرة رغم القفزات السعرية في السلع.

أسعار مرتفعة لفترة أطول

وبحسب التقرير، يعتقد خبراء السوق أن أسعار النفط الخام قد تبقى مرتفعة لفترة أطول بسبب صراع طهران وواشنطن، فيما لا تزال دول، بينها ليبيا، تعتمد بشكل كبير على الصادرات النفطية لتوفير العملات الأجنبية، وتمويل العمليات الحكومية ومرتبات القطاع العام والإنفاق على البنية التحتية والاستقرار المالي.

وتابع التقرير أن اختلاف درجة الاعتماد من دولة إلى أخرى على الهيدروكربونات لا يخفي حقيقة أن اقتصادات هذه الدول تظل عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية، مشيرًا إلى أن ليبيا والسعودية والعراق والكويت والجزائر وأنغولا ونيجيريا وعمان وأذربيجان وفنزويلا تمثل أبرز الأمثلة على ذلك.

معايير قياس الاعتماد على النفط

وبيّن التقرير أن فهم الاعتماد على النفط باعتباره مؤشرًا اقتصاديًا واحدًا غالبًا ما يُساء فهمه، إذ يقيمه الاقتصاديون والمؤسسات السياسية من خلال عدة معايير منفصلة، تبرز منها 3 معايير أكثر استخدامًا، وهي حصة النفط من الإيرادات الحكومية، وصادرات النفط كنسبة مئوية من إجمالي الصادرات، وعائدات النفط كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف التقرير أن هذه المعايير توضح حجم اعتماد الدولة بشكل أكبر أو أقل على المحروقات، غير أن الأهم بالنسبة للحكومات هو الاعتماد المالي، أي مدى تمويل ميزانية الدولة من عائدات النفط.

عائدات النفط وتمويل الدولة

وتابع التقرير أنه في الاقتصادات شديدة الاعتماد على النفط، لا تعد عائدات الخام مجرد فئة من فئات الصادرات، بل تمثل المصدر الرئيسي لتمويل مرتبات الحكومة وأنظمة الرعاية الاجتماعية والإعانات والنفقات العسكرية والمشاريع الرأسمالية.

ليبيا ونموذج الدولة النفطية

وبيّن التقرير أن الهيكل الاقتصادي الليبي لا يزال معتمدًا بشكل شبه كامل على المحروقات، إذ لا تزال البلاد تصنف ضمن أكثر الاقتصادات اعتمادًا على الهيدروكربونات في العالم.

وأشار إلى أن البيانات المالية المعاصرة، رغم تفرقها أحيانًا بسبب عدم الاستقرار السياسي، لا تمنع وضوح الصورة الهيكلية العامة للاقتصاد الليبي.

اعتماد يفوق 90% على صادرات المحروقات

ووفقًا للتقرير، تشير المصادر إلى أن صادرات المحروقات تمثل أكثر من 90% من إجمالي صادرات ليبيا، في وقت لا تزال فيه القدرة الحكومية والإنفاق العام ممولين بشكل أساسي من عائدات النفط.

وأضاف أن ضعف البلاد يتفاقم نتيجة تضافر عوامل التشرذم السياسي واضطرابات الإنتاج والاعتماد المفرط على قطاع سلعي واحد.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن ليبيا تعمل، وفق ما يصفه خبراء اقتصاديات الطاقة، بنموذج “الدولة النفطية الكلاسيكية”، حيث لا ينفصل أداء الحكومة عن عائدات النفط.

ترجمة المرصد – خاص

 

Shares