مستشار وزير العمل ينفي ربط مشروع السكن العمالي بتوطين المهاجرين غير الشرعيين
ليبيا – أوضح مستشار وزير العمل للشؤون العامة، عبد الهادي أمبية، حقيقة ما أثير مؤخرًا حول تخصيص مساكن للمهاجرين، والارتباط المزعوم بين مشروع السكن العمالي وملف توطين المهاجرين غير الشرعيين.
دور تنظيمي للوزارة
وأكد أمبية، في مداخلة هاتفية عبر برنامج “حوار المساء” على قناة “التناصح” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن دور وزارة العمل والتأهيل في هذا الملف تنظيمي وإداري بحت، ويقتصر فقط على العمالة الوافدة.
ونفى بشكل قاطع صلة الوزارة بملف المهاجرين غير الشرعيين، موضحًا أن العمالة الوافدة هي التي دخلت الدولة بناء على طلبات وعقود عمل رسمية، وعبر المنافذ الرسمية للدولة، وتملك عقد عمل يعد أساس الإجراءات كافة.
الفرق بين العمالة الوافدة والمهاجرين
وبيّن أمبية أن المهاجر غير الشرعي هو كل من دخل دون الإجراءات الرسمية، مؤكدًا أن وزارة العمل لا علاقة لها بهذا الملف، وأن أجهزة أمنية أخرى هي المعنية به.
وأشار إلى أن وزارة العمل أصدرت مؤخرًا بيانًا رسميًا عبر موقعها الرسمي، تداولته المنصات الحكومية داخل الدولة، نفت فيه كافة المغالطات التي صدرت في مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن وزارة العمل لا تتعامل مع العمالة بشكل مباشر، بل يكون التعامل مع أصحاب العمل وشركات الخدمات العمالية، وهي الجهات التي تقوم بتسوية أوضاعهم مع الوزارة.
تصاريح العمل والسكن العمالي
واختصر أمبية دور الوزارة في منح تصاريح العمل فقط، على أن تتولى الجهات الأخرى بعد ذلك مسؤولية منح الإقامة وبقية الإجراءات.
وفيما يتعلق بملف السكن العمالي، كشف أن الوزارة أجرت مؤخرًا مسحًا شاملًا داخل طرابلس، ووجدت تجمعات عمالية داخل أماكن حيوية في المدينة، وقامت بدورها التنظيمي تجاهها.
معايير السكن ودور القطاع الخاص
وأفاد بأن وزارة العمل لا تتولى إنشاء هذا السكن، بل يقتصر دورها على وضع معايير السكن، بحيث تكون هذه المساكن خاصة بالعمالة الوافدة، على أن يتم المشروع بالتعاون مع القطاع الخاص ومنح فرصة للمستثمرين الذين تقدموا بطلباتهم، والتي تقوم الوزارة حاليًا بدراستها.
وذكر أن الاستثمار في هذا المجال يهدف إلى توفير طريقة لحصر العمالة الوافدة الرسمية، وتقديم الخدمات لها، وتنظيم إجراءاتها من الدخول حتى الخروج.
منصة وافد والبطاقات الذكية
وتطرق أمبية إلى البنية التحتية الرقمية التي أطلقتها الوزارة لتنظيم هذا القطاع، والمتمثلة في منصة “وافد”، وهي منصة رقمية تنظم سير دخول وخروج العمالة إلى ليبيا، مشيرًا إلى أن الأرقام الحالية لا تزال بسيطة، إذ تجاوز عدد العمال الرسميين المسجلين لدى وزارة العمل 6 آلاف عامل حتى الآن.
وأضاف أن الوزارة أطلقت بطاقات ذكية خاصة بالعمالة الوافدة الرسمية فقط، مؤكدًا أن الوزارة لا علاقة لها بأي مهاجر غير شرعي ولا تتعامل مع أي مهاجر غير شرعي.
ودعا مستشار وزير العمل، في ختام مداخلته، كافة المؤسسات الخاصة والعامة وأصحاب العمل إلى المبادرة الفورية لتسوية الوضع القانوني والوجود الشرعي داخل الدولة لأي عامل يحمل دخولًا رسميًا في جواز سفره.

