الشارف: ما يجري في ليبيا إعادة ترتيبات دولية وتحذير من انقسام جغرافي ناعم
ليبيا – رأى المحلل السياسي الليبي خالد الشارف أن ما تشهده ليبيا اليوم ليس مجرد حراك سياسي تقليدي، بل إعادة ترتيبات دولية للمشهد الليبي، محذرًا من أن إدارة الأزمة بدل حلها قد تقود إلى تكريس الانقسام وإضعاف فرص بناء دولة مستقرة.
تناقض بين الرؤية الأميركية والنهج الأممي الأوروبي
وأوضح الشارف في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” أن الرؤية الأميركية، التي تميل إلى تسليم النفوذ للأطراف الأقوى على الأرض وتثبيت التوازنات الحالية، تتناقض جوهريًا مع الجوهر الأممي والأوروبي الداعي إلى شرعية سياسية وانتخابات وحل شامل، محذرًا من أن الأطراف الدولية والمحلية الفاعلة تكتفي حاليًا بإدارة الأزمة لمنع الانفجار بدل البحث عن حل جذري يؤسس لدولة مستقرة.
تجارب دولية وتحذير من تكريس أزمات مستدامة
وأضاف الشارف أنهم يستحضرون في هذا السياق تجارب دولية كالعراق ولبنان والبوسنة، حيث أدت تفاهمات تقاسم النفوذ بين أمراء الحرب والقوى المسلحة إلى إيقاف القتال ظاهريًا، لكنها فشلت في بناء مؤسسات دولة حقيقية، بل كرست أزمات سياسية واقتصادية مستدامة.
انعكاسات اقتصادية وانقسام محتمل حول الثروة
ونبّه إلى الانعكاسات الكارثية لهذا المسار على الواقع الاقتصادي الليبي، المتمثلة في انهيار العملة والتضخم والسطو الممنهج على ثروات الدولة ومواردها من قبل مختلف الأطراف.
تحذير من انقسام جغرافي ناعم
واختتم الشارف بالتحذير من خطر انزلاق البلاد نحو انقسام جغرافي ناعم، كنتيجة حتمية للتمحور المناطقي حول الثروة وتقاسم الموارد بعيدًا عن أي مشروع وطني جامع.

