زارعو الكلى والكبد في ليبيا بلا أدوية تثبيط مناعة منذ 4 أشهر
ليبيا – أكد رئيس المنظمة الليبية لدعم الأعضاء أن الوضع الخاص بزارعي الكلى والكبد في البلاد تجاوز الخطوط الحمراء وبلغ مرحلة الخطر الحقيقي، مشيرًا إلى عدم وجود حبة أو كبسولة واحدة من أدوية تثبيط المناعة منذ قرابة 4 أشهر لنحو 2200 زارع كلى وكبد.
انعدام أدوية تثبيط المناعة
رئيس المنظمة، وفي تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، اعتبر أن هذا المؤشر خطير ولا يمكن تحمله في ظل وجود وزارة صحة وجهاز إمداد طبي، لافتًا إلى أن المرضى يضطرون حاليًا للشراء من السوق الموازي ومن الصيدليات في مختلف المدن الليبية.
وتساءل عن كيفية قبول المسؤولين بوضع المرضى بهذه الطريقة، خاصة مع انعدام دواء “البروغراف” Prograf بشكل كامل طيلة الأشهر الأربعة الماضية، مؤكدًا أن هذه المسؤولية أمانة تم التكليف بها.
استمرار الزراعة دون أدوية
وفيما يتعلق باستمرار عمليات زراعة الكلى في ظل انعدام الأدوية، وصف رئيس المنظمة الأمر بالمعضلة الكبيرة، مستغربًا من استمرار إجراء عمليات الزراعة مع غياب الأدوية الضرورية لما بعد العملية.
وفي الوقت ذاته، أشاد بكفاءة الجراحين الشباب الليبيين في مركز طرابلس الطبي، الذي عده من أنجح وأقوى المراكز الطبية في زراعة الكلى بالوطن العربي، مشيرًا إلى أن مدينة سرت تأتي بعده في هذا المجال.
أدوية تكفي 5 أيام
وكشف رئيس المنظمة، وفق قوله، أن المرضى بعد العملية مباشرة يُعطون علبة واحدة فقط تكفيهم لمدة 5 أيام، بل إن أحد زارعي الكلى الجدد تم إعطاؤه دواء خاصًا بشهر مايو وهو منتهي الصلاحية.
وشدد على أن المسؤول الحقيقي هو من قام بزراعة الكلى، مؤكدًا ضرورة وجود عقد مدى الحياة بين زارع الكلى والجهة التي تجري العملية، يتضمن المتابعة وتوفير الأدوية والمتابعة الشهرية.
2200 مريض يئنون
ولفت رئيس المنظمة إلى أن هناك أكثر من 2200 زارع كلى يئنون في البلاد، وقد توفي منهم من توفي، معبرًا عن عدم تصوره لقيام مديري المراكز بإجراء عمليات زراعة الكلى دون توفر الأدوية اللازمة للمرضى بعد العملية.
تكلفة توفير الأدوية
واختتم رئيس المنظمة مداخلته بالإشارة إلى الجانب المالي، مؤكدًا أن مبلغ 9 ملايين و542 ألفًا و43 يورو يكفي لتوفير أدوية تثبيط المناعة لكافة زارعي الأعضاء في ليبيا.
وتساءل عما إذا كان هذا الرقم يعد كبيرًا مقارنة بالملايين التي تضيع شرقًا وغربًا وجنوبًا، في وقت يواجه فيه المرضى خطر فقدان أعضائهم المزروعة أو حياتهم بسبب غياب الأدوية.

