شلوف: أعداد المهاجرين واللاجئين في ليبيا تتجاوز 900 ألف وقد تكون أكبر بكثير

شلوف: أعداد المهاجرين واللاجئين في ليبيا تتجاوز 900 ألف وقد تكون أكبر بكثير

ليبيا – قال المحلل السياسي جمال شلوف إن مواطني السودان وإريتريا والصومال وإثيوبيا يشكلون النسبة الأكبر من المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا، وفق بيانات المفوضية حتى أبريل 2026.

أكثر من 900 ألف شخص

شلوف، وفي تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، أوضح أن العدد الإجمالي للمهاجرين واللاجئين في ليبيا يُقدّر بأكثر من 900 ألف شخص، مشيرًا إلى أن هذا الإحصاء شمل 10 بلديات فقط، ما يعني أن العدد الفعلي قد يكون أكبر بكثير من الرقم المعلن.

وأضاف أن هذا الوجود الكبير أثار حالة من الغضب الشعبي، لافتًا إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تسجل أعدادًا كبيرة من الوافدين سنويًا، في وقت تظل فيه عمليات الترحيل أو إعادة التوطين الفعلية محدودة للغاية ولا تتجاوز بضع مئات من الأشخاص كل عام.

الوضع القانوني للمفوضية

وأشار شلوف إلى أن ليبيا ليست طرفًا في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين ولا في بروتوكولها الصادر عام 1967، موضحًا أن وجود المفوضية في البلاد بدأ عام 1991 لمعالجة أوضاع مئات النازحين الصوماليين.

وبيّن أن نطاق عمل المفوضية توسع تدريجيًا، من دون وجود اتفاقية مقر أو مذكرة تفاهم شاملة وملزمة مع الدولة الليبية خلال بعض الفترات، معتبرًا أن ذلك يجعل أنشطتها غير ملزمة قانونيًا لليبيا.

تحدٍ ديموغرافي وأمني

وأكد شلوف أن استمرار تراكم أعداد اللاجئين والنازحين، بالتوازي مع تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين، يحول الظاهرة إلى تحدٍ ديموغرافي وأمني بالغ الخطورة في ظل هشاشة مؤسسات الدولة والانقسام السياسي وضعف السيطرة الأمنية، خاصة في المناطق التي تنشط فيها الجماعات المسلحة.

ردود فعل محتملة

وفيما يتعلق بردود الفعل المحتملة على قرار حظر دخول مواطني هذه الدول، توقع شلوف صدور احتجاجات دبلوماسية وحملات إعلامية، إلى جانب احتمال تقديم شكاوى إلى الاتحاد الأفريقي أو الأمم المتحدة.

ولفت إلى أن ليبيا تمتلك أوراق قوة تتمثل في سيادتها الوطنية واعتباراتها الأمنية، فضلًا عن كونها دولة عبور رئيسية للمهاجرين، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يتمثل في عدم تعاون بعض دول المنشأ في استقبال مواطنيها المرحلين من ليبيا.

إجراءات مكملة للقرار

ورجّح شلوف أن تتجه السلطات الليبية إلى اتخاذ إجراءات مكملة، تشمل مراجعة وتقييد عمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمطالبة بمراجعة رسمية لوجودها وأنشطتها، والتأكيد على أن ليبيا غير ملزمة باتفاقية عام 1951.

وأضاف أن الإجراءات المحتملة قد تتضمن وقف أو تقييد عمليات التسجيل الجماعي، والمطالبة بمزيد من الشفافية بشأن أعداد المسجلين وإحصاءاتهم، إلى جانب التنسيق مع المفوضية لتسريع عمليات إعادة التوطين في دول ثالثة أو تنفيذ برامج العودة الطوعية إلى بلدان المنشأ.

Shares