الغويل: الانقسام والاعتماد على النفط يضغطان على المركزي وسعر الصرف
ليبيا – قال الأكاديمي علي الغويل إن مصرف ليبيا المركزي يواجه تحديات اقتصادية ومالية متشابكة، في مقدمتها الانقسام السياسي والمؤسسي، والاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، واتساع الفجوة بين العرض والطلب على النقد الأجنبي، بما يفرض ضغوطًا على السياسة النقدية وإدارة الاحتياطيات وسعر صرف الدينار.
ضغوط مالية ونقدية
وأوضح الغويل، في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، أن الانقسام السياسي والمؤسسي ينعكس على إدارة السياسة النقدية والاحتياطيات الأجنبية، فيما يجعل الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية الاقتصاد الليبي أكثر عرضة لتقلبات الأسعار أو أي تعطل في الإنتاج والصادرات.
وأشار إلى أن ارتفاع الإنفاق العام وتزايد الضغوط على المالية العامة يفرضان الحاجة إلى إدارة دقيقة للسيولة والحفاظ على الاستقرار النقدي، بالتزامن مع ارتفاع حجم الكتلة النقدية المتداولة خارج القطاع المصرفي واتساع الفجوة بين العرض والطلب على العملات الأجنبية.
تراجع التمويل والثقة
وأكد الغويل أن هذه التحديات تنعكس مباشرة على القطاع المصرفي، من خلال تراجع قدرة المصارف على التوسع في التمويل والاستثمار، واستمرار ضغوط السيولة خلال بعض الفترات، إلى جانب تأثر ثقة العملاء في الخدمات المصرفية، بما يحد من كفاءة القطاع في دعم النشاط الاقتصادي.
مخاطر إلكترونية
ولفت إلى أن الهجمات الإلكترونية أصبحت من أبرز المخاطر التي تواجه القطاعات المصرفية عالميًا، وأن ليبيا ليست بمنأى عنها، خاصة مع التوسع التدريجي في الخدمات الإلكترونية والتحول الرقمي.
وأوضح أن هذه المخاطر تشمل محاولات اختراق قواعد البيانات وسرقة معلومات العملاء، وعمليات التصيد الإلكتروني التي تستهدف الحسابات المصرفية، إلى جانب هجمات حجب الخدمة “DDoS” التي قد تعطل الأنظمة الإلكترونية وتؤثر في استمرارية الخدمات.
سعر صرف الدينار
وفيما يتعلق بسعر صرف الدينار، رأى الغويل أن أي زيادة في الطلب على العملات الأجنبية أو تراجع في مستوى الثقة بالسوق قد يؤديان إلى مزيد من الضغوط، لا سيما في السوق الموازية.
وأكد أن استقرار سعر الصرف يعتمد بدرجة كبيرة على حجم الاحتياطيات الأجنبية، واستمرار تدفقات الإيرادات النفطية، وفاعلية سياسات المصرف المركزي في إدارة السوق والحفاظ على الاستقرار المالي.

