الحنيش: المنطقة الغربية تعاني تفشي الجريمة والهجرة غير الشرعية بسبب إهمال حكومة الدبيبة
ليبيا – قال عضو مجلس النواب عن مدينة الزاوية محمد الحنيش إن أعضاء المجلس يدعمون الأنشطة والمبادرات الهادفة إلى رأب الصدع في المنطقة الغربية، معربًا عن أمله في أن يرى المشروع المطروح النور ويسهم في نزع فتيل الفتنة وإرساء الأمن ونشر المحبة بين المواطنين في هذه المنطقة التي وصفها بالساخنة.
ثلاثة محاور للمشروع
وأوضح الحنيش، خلال برنامج “حوارية الليلة” المذاع عبر قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن القائمين على المشروع وضعوا أهدافًا يمكن تلخيصها في 3 محاور، أبرزها الأمن وسيادة القانون وقصر حمل السلاح على السلطات الرسمية ومنع المظاهر المسلحة.
وأضاف أن المشروع يدعو المؤسسات الأمنية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ الإجراءات القانونية حيال ظاهرة الهجرة غير الشرعية، التي قال إنها أرهقت المنطقة الغربية، في ظل تكدس العمالة غير المنظمة وانتشار الجريمة وبعض العادات الغريبة على المجتمع، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تضافر جهود مختلف المكونات وقيام الدولة بواجباتها كاملة.
اتهام للحكومة بالتقصير
ورأى الحنيش أن تفشي الجريمة وتراجع مستوى الأمن في المنطقة الغربية يعودان إلى عدم قيام حكومة الدبيبة والمؤسسات العسكرية والأمنية بالدور المطلوب منها.
دعم نيابي للمشروع
وفي ما يتعلق بموقف أعضاء مجلس النواب، أكد الحنيش أن المشروع لا يتعارض مع التشريعات النافذة أو توجهات النواب عن المنطقة الغربية، بل يساند المؤسسات الرسمية ويصب في المصلحة الوطنية.
وأضاف: “نشد على أيدي القائمين على هذا المشروع وندعمه بقوة، باعتباره عملًا مساندًا للجهات الرسمية وأحكام القانون، ولا يتعارض معها، بل يدعم المؤسسات بما لديه من إمكانات”، مشددًا على أهمية دور الأعيان والحكماء والخبراء في المصالحة الوطنية محليًا وعلى مستوى البلاد.
المشكلة في التنفيذ لا التشريع
وأشار الحنيش إلى أن مجلس النواب أصدر التشريعات اللازمة، سواء في ملف المصالحة الوطنية أو غيره من القوانين، معتبرًا أن المشكلة لا تكمن في غياب التشريعات، بل في عدم تنفيذها، رغم كثرتها واستمرار سريانها.
المنطقة الغربية تعاني الإهمال
وأضاف أن المنطقة الغربية تعاني إهمال الحكومة، وكأنها ليست جزءًا من ليبيا، على حد تعبيره، لافتًا إلى تفشي الجريمة والاتجار بالبشر والمخدرات وظهور ممارسات لم تكن معروفة سابقًا في المنطقة.
وأكد أنه لا يحمّل المؤسسات الأمنية وحدها المسؤولية، نظرًا إلى ضعف إمكاناتها وعدم قدرتها على ردع هذه الظواهر.
تحميل وزارة الداخلية المسؤولية
وفي ختام حديثه، حمّل الحنيش حكومة الدبيبة، ممثلة في وزارة الداخلية، مسؤولية ما وصفه بالإهمال الكبير والمتعمد للمنطقة الغربية، مؤكدًا أن هذا الوضع استمر رغم التظاهرات والوقفات الاحتجاجية التي شهدتها المنطقة.

