تقرير يدعو واشنطن إلى فتح حضور دبلوماسي في بنغازي وسرت

تقرير أميركي ينتقد غياب واشنطن عن بنغازي وتأثيره في سياستها تجاه ليبيا

ليبيا – انتقد تقرير تحليلي نشره مركز الأبحاث والدراسات الأميركي «ميدل إيست فورم» ما وصفه بـ«التغاضي المتعمد» الذي يقوض الدبلوماسية الأميركية في ليبيا، معتبرًا أن غياب وزارة الخارجية الأميركية عن مدينة بنغازي يضعف قدرتها على فهم الواقع الليبي وجمع المعلومات بصورة مباشرة.

وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمت أبرز ما ورد فيه من رؤى تحليلية صحيفة المرصد، أن غياب الحضور الأميركي في بنغازي يؤدي إلى استبدال المعلومات الاستخباراتية بالتضليل والشائعات، فيما أصبح توطين الدبلوماسيين بعيدًا عن أماكن عملهم لأسباب أمنية ولوجستية نهجًا متكررًا في السياسة الخارجية لواشنطن، وفقًا لوجهة نظره.

انتقاد إدارة المخاطر الدبلوماسية

وأشار التقرير إلى أن السفارة الأميركية المعنية بليبيا تعمل من تونس بدلًا من العاصمة طرابلس، منتقدًا عدم استغلال ما وصفه بالمناطق الآمنة داخل البلاد لإنشاء قنصليات مؤمنة في بنغازي وسرت.

ورأى أن بعض مسؤولي الأمن الإقليميين المكلفين بحماية الدبلوماسيين الأميركيين يسيئون فهم طبيعة دورهم، إذ يسعون إلى تحقيق انعدام كامل للمخاطر بدلًا من إدارتها ضمن مستويات مقبولة، معتبرًا أن العزلة المفروضة ذاتيًا والتجاهل المتعمد يترتب عليهما ثمن باهظ.

بنغازي لم تعد مدينة 2012

واعتبر التقرير أن بنغازي لم تعد المدينة التي شهدت مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز عام 2012، واصفًا إياها اليوم بأنها أكثر أمنًا وخالية من الميليشيات المسلحة، وفقًا لتقييمه، ومشيرًا إلى وجود قنصليات لليونان وإيطاليا وتركيا فيها، ما يجعل استمرار غياب الخارجية الأميركية عنها غير مبرر من وجهة نظره.

وأضاف أن واشنطن تتفاوض، عبر كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، بشأن توحيد السلطة التنفيذية في ليبيا، إلا أن النصائح الدبلوماسية والمعلومات الاستخباراتية التي تعتمد عليها قد تكون مشوهة بسبب غياب الحضور المباشر في بنغازي.

دعوة إلى ربط السياسة بالواقع

وشدد التقرير على أن السياسة الخارجية تكون أكثر فاعلية عندما يوجهها الوزير أو المبعوثون الخاصون استنادًا إلى الواقع الميداني بدلًا من التصورات والرغبات، معتبرًا أن وجودًا دبلوماسيًا أميركيًا في شرق ليبيا من شأنه تحسين فهم واشنطن للمشهد السياسي والأمني.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن ما وصفه بالمرارة المتبقية في بنغازي يرتبط بعدم سداد وزارة الخارجية الأميركية مبالغ مالية مستحقة عن المبنى الذي استأجرته حتى هجوم عام 2012، مؤكدًا أن مسؤولية هجوم الميليشيات المسلحة على المبنى لا تقع على مالكه.

ترجمة المرصد – خاص

 

Shares