ليبيا وإثيوبيا تعيدان بناء قناة تعاون تشمل الهجرة والأمن والاستثمار والنقل

قناة اتصال جديدة بين طرابلس وأديس أبابا

ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره موقع «هورن رڤيو» الإثيوبي الناطق بالإنجليزية الضوء على ما وصفه بإعادة ليبيا وإثيوبيا بناء قناة للتواصل بينهما.

لقاء أواخر سبتمبر يحمل دلالة سياسية

وأوضح التقرير، الذي تابعت صحيفة المرصد وترجمت أبرز ما ورد فيه من رؤى تحليلية، أن لقاء السفير الإثيوبي زيريهون أبيبي يغزاو مع المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية في حكومة الدبيبة الطاهر الباعور أواخر سبتمبر الماضي في طرابلس حمل أهمية خاصة.

مصالح مشتركة في الدبلوماسية والهجرة والأمن

ووفقًا للتقرير، تسعى حكومة الدبيبة إلى تعميق علاقاتها مع الدول والمؤسسات الأفريقية، فيما تلتقي مصالح الجانبين في مجالات الدبلوماسية والهجرة والأمن والتعاون الاقتصادي، بما يمنح العلاقة بعدًا يتجاوز الزيارات الرسمية.

علاقة قديمة فقدت زخمها بعد 2011

وأشار التقرير إلى أن العلاقات بين البلدين اتسمت تاريخيًا بالتعقيد، إذ تأرجحت في عهد العقيد الراحل معمر القذافي بين خلافات أيديولوجية وتفاهمات عملية، قبل أن تفقد زخمها بعد اضطرابات عام 2011.

اللجنة الوزارية المشتركة كإطار مؤسسي

وأضاف أن الحاجة استمرت بعد ذلك إلى تنسيق رسمي في ملفات الهجرة والشؤون القنصلية، ما يمنح اللجنة الوزارية المشتركة بين طرابلس وأديس أبابا أهمية باعتبارها إطارًا مؤسسيًا للتواصل.

إدارة ملفات الهجرة والأمن والاستثمار والنقل

ورأى التقرير أن اجتماع أواخر سبتمبر لم يكن مجرد تبادل دبلوماسي، بل بداية لاستعادة آلية منتظمة للتواصل تتيح إدارة ملفات تشمل الهجرة والأمن والاستثمار والنقل والشؤون القنصلية.

استمرارية أكبر رغم الانقسام السياسي

وأشار إلى أن ترسيخ العلاقة عبر قنوات وزارية متعددة قد يوفر قدرًا من الاستمرارية في بلد لا تزال فيه السلطة السياسية منقسمة، ويعكس سعي أديس أبابا إلى استخدام القنوات المؤسسية المتاحة رغم تعقيدات السياق الإقليمي.

إثيوبيا قناة إضافية للتحرك الأفريقي

وأضاف التقرير أن حكومة الدبيبة تسعى من خلال العلاقة إلى الاستفادة من الدور الإثيوبي الراسخ في الشؤون الأفريقية ومتعددة الأطراف، بما يمنح طرابلس قناة إضافية لحشد الدعم بعيدًا عن الأطراف التي هيمنت على العلاقات الخارجية لليبيا خلال السنوات الأخيرة.

دعم إثيوبي لترشح ليبيا لمجلس الأمن 2028-2029

وأشار التقرير إلى أن تأييد إثيوبيا حملة ليبيا للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2028-2029 يمثل مؤشرًا على إمكانية توسيع التعاون إلى ساحات دبلوماسية أوسع.

ملف المواطنين الإثيوبيين في ليبيا

وتناول التقرير كذلك إدارة حركة المواطنين الإثيوبيين في ليبيا وشؤون توظيفهم ووثائقهم الثبوتية وحمايتهم وعودتهم إلى بلادهم، باعتبارها من المصالح العملية المشتركة.

فرص في الزراعة والطيران وإعادة الإعمار

وأوضح أن الزراعة والثروة الحيوانية يمكن أن تربطا القاعدة الإنتاجية الإثيوبية بالطلب ورؤوس الأموال في ليبيا، فضلًا عن فرص النقل الجوي وإعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية.

الشراكة ما تزال في مرحلة استكشافية

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه الفرص لا تزال مختلفة عن المشاريع المنفذة فعليًا، معتبرًا أن الشراكة ما تزال في مرحلة استكشافية تتوقف نتائجها على التمويل والأطر التنظيمية والوضع الأمني وآليات التنفيذ.

ترجمة المرصد – خاص