العربي يطالب بتسوية معاشات المتقاعدين وفق القوانين النافذة
ليبيا – دعا اللواء المهدي العربي عبدالحفيظ إلى إنصاف المتقاعدين العسكريين وتطبيق القوانين والقرارات المنظمة لمعاشاتهم، مشيدًا باهتمام القائد العام ونائب القائد العام بملف المتقاعدين العسكريين.
معاشات متدنية بعد عقود من الخدمة
وقال العربي، في منشور عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، إنه يتحدث بصفته ضابطًا متقاعدًا، مشيرًا إلى أن المتقاعدين العسكريين أمضوا عشرات السنين في الخدمة الفعلية والطوارئ بمختلف صنوف القوات المسلحة، قبل إحالتهم إلى التقاعد وفق القوانين، إلا أن كثيرًا منهم لم يُنصفوا في معاشاتهم.
وأضاف أن عددًا كبيرًا من المتقاعدين، رغم سنوات الخدمة الطويلة، يتقاضون معاشات لا تتجاوز 900 دينار، مؤكدًا أن التعليمات الصادرة عن القائد العام ونائب القائد العام بضرورة إنصافهم تستوجب تطبيق القوانين والقرارات ذات الصلة، وفي مقدمتها القانون رقم 1 لسنة 2026 الصادر عن مجلس النواب بشأن زيادة مرتبات العسكريين العاملين، والذي بدأ تنفيذه.
انتقاد مقترحات الزيادة خارج النصوص القانونية
وأعرب العربي عن استغرابه من طرح بعض المسؤولين نسب زيادة للمعاشات من اجتهاداتهم الخاصة، معتبرًا أن القوانين والقرارات المنظمة للإجراءات الإدارية والمالية للمتقاعدين واضحة ولا تحتاج سوى إلى التنفيذ.
قرار 441 لسنة 2013 وقانون التقاعد العسكري
وأشار إلى أن مجلس الوزراء أصدر بتاريخ 7 أغسطس 2013 القرار رقم 441 لسنة 2013 بشأن جدول مرتبات وعلاوات منتسبي الجيش، متضمنًا زيادات في المرتبات والعلاوات العسكرية والتموين والملابس وغيرها، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من 1 يناير 2014.
وقال إن صندوق التقاعد لم ينفذ القرار رغم النص على وجوب تطبيقه، مستشهدًا بالمادة التاسعة من قانون التقاعد العسكري رقم 43 لسنة 1974، التي تنص على أنه إذا زيد الراتب بعد انتهاء الخدمة يُتخذ الراتب الجديد أساسًا لإعادة حساب المعاش المقرر.
وأضاف أن إعادة التسوية حاليًا يجب أن تتم، بحسب رأيه، وفق القانون رقم 1 لسنة 2026 الصادر عن مجلس النواب.
المادة 51 والتسوية التلقائية للمعاش
كما أشار العربي إلى أن المادة 51 من اللائحة التنفيذية للقانون أكدت أنه في حالة زيادة الراتب بعد انتهاء الخدمة، تقوم الهيئة بحساب المعاش على أساس الراتب الجديد، وأن تجري التسوية من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى تقديم المنتفع طلبًا.
آلاف المتقاعدين يتقدمون بطلبات تسوية
ولفت إلى أن آلاف المتقاعدين من العسكريين والمدنيين يتقدمون حاليًا بشكاوى وطلبات لتسوية معاشاتهم وفق القوانين الصادرة.
مكتب خاص لشؤون تقاعد العسكريين
وأوضح العربي أن المادة 4 من اللائحة التنفيذية لقانون التقاعد رقم 43 لسنة 1974 تنص، بحسب ما أورده، على إنشاء مكتب خاص بالقوات المسلحة لشؤون تقاعد العسكريين، يُلحق به عدد كاف من الموظفين، ويكون حلقة اتصال مع القوات المسلحة في جميع شؤون تقاعد العسكريين.
ورأى أن تفعيل هذا النص من شأنه تسهيل الإجراءات وتوفير الوقت والجهد على المتقاعدين.
الصندوق ملزم بالتسوية وفق الرواتب الجديدة
وأكد العربي أن الصندوق ملزم قانونًا بتسوية المعاشات والعلاوات وفق الرواتب الجديدة، معتبرًا أن التحجج بعدم توفر التغطية المالية الكاملة لا ينبغي أن يتحمله المتقاعدون العسكريون والمدنيون الذين أمضوا سنوات خدمتهم في العمل.
وشدد على أن تعديل معاشات المتقاعدين لا يقتصر على العسكريين فقط، بل يشمل أيضًا المدنيين وفق القوانين المنظمة لأوضاعهم.
وجدد العربي في ختام منشوره شكره للقائد العام ونائب القائد العام على الاهتمام بشريحة المتقاعدين.
من هو اللواء المهدي العربي؟
وشغل اللواء المهدي العربي سابقًا منصب رئيس هيئة التدريب في وزارة الدفاع الليبية التي كانت تُعرف إبان حكم معمر القذافي بـ«اللجنة المؤقتة العامة للدفاع».
كما شغل منصب آمر الكلية العسكرية في العاصمة طرابلس، قبل أن يُقبض عليه على أيدي عناصر إحدى مجموعات مدينة الزاوية في سبتمبر 2011، ويُسجن في المدينة ذاتها قبل اطلاق سراحه.

