عبد النبي يشكر عقيلة صالح والنويري ويعلن أولويات المرحلة الجديدة لمجلس النواب

الصالحين يحدد أولويات رئاسته لمجلس النواب

ليبيا – أكد رئيس مجلس النواب الصالحين عبد النبي، خلال كلمته في جلسة أمس الثلاثاء، أن توليه رئاسة المجلس يمثل مسؤولية كبيرة تجاه الوطن والمواطن، تتطلب عملًا جادًا وحكمة في إدارة الاختلاف وتغليب المصلحة الوطنية العليا.

وقال عبد النبي إنه يعتز بالثقة التي منحها له أعضاء المجلس، مؤكدًا أنها ستكون دافعًا لبذل أقصى الجهود والعمل مع جميع النواب بروح الفريق الواحد، بما يعزز مكانة المؤسسة التشريعية ودورها في خدمة الدولة والشعب الليبي.

شكر لهيئة الرئاسة السابقة

وتقدم رئيس مجلس النواب بالشكر والتقدير إلى هيئة الرئاسة السابقة، وعلى رأسها المستشار عقيلة صالح، والدكتور فوزي النويري، ومصباح دومة، على ما بذلوه من جهود خلال فترة توليهم مهامهم وما قدموه في خدمة المجلس والوطن في ظل ظروف وتحديات وصفها بالاستثنائية.

وأضاف أن تقدير جهود من سبقوا في تحمل المسؤولية يمثل تقديرًا لمسيرة المؤسسة واستمراريتها، والاستفادة من التجارب السابقة بما يعزز القدرة على مواصلة العمل والبناء.

مرحلة تتطلب مسؤولية وحكمة

وأشار عبد النبي إلى أن ليبيا تقف أمام مرحلة تتطلب قدرًا كبيرًا من المسؤولية والحكمة والعمل بروح وطنية تتجاوز الخلافات وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وأكد أنه سيعمل مع أعضاء المجلس على تعزيز الدور الدستوري والتشريعي والرقابي لمجلس النواب، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار وترسيخ مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف الملائمة للوصول إلى توافق وطني شامل ومستدام.

سيادة القانون والمصالحة والخدمات ضمن الأولويات

وحدد عبد النبي جملة من الأولويات التي قال إن رئاسة المجلس ستوليها اهتمامًا خاصًا، وفي مقدمتها ترسيخ سيادة القانون واحترام الدستور والمؤسسات الوطنية.

كما شدد على دعم مسارات الحوار والمصالحة الوطنية بما يعزز وحدة ليبيا وتماسك نسيجها الاجتماعي، والمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة وفقًا للقانون والاختصاصات المقررة.

وأشار إلى أن من بين الأولويات أيضًا متابعة وتحسين مستوى الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين.

الشفافية ومكافحة الفساد وتفعيل الدور الرقابي

وأكد عبد النبي أهمية تعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد، وترسيخ ثقافة المساءلة وحسن إدارة المال العام.

كما تعهد بالعمل على الارتقاء بأداء مجلس النواب وتفعيل دوره التشريعي والرقابي بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز ثقتهم بمؤسسات الدولة.

أبواب المجلس مفتوحة أمام القوى الوطنية

وأكد رئيس مجلس النواب أن أبواب المجلس ستظل مفتوحة أمام مختلف القوى الوطنية والسياسية والاجتماعية، وأن الحوار والتفاهم واحترام الرأي والرأي الآخر ستظل من أهم الوسائل المعتمدة لمعالجة القضايا الوطنية.

وقال إن ليبيا أكبر من الخلافات وأغلى من المصالح الفردية، وإن مستقبل أبنائها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.

دعوة للتعاون والابتعاد عن تعميق الانقسام

ودعا عبد النبي جميع الأطراف والقوى السياسية والاجتماعية إلى التعاون والتقارب وتغليب لغة الحوار والابتعاد عن كل ما من شأنه تعميق الانقسام أو إضعاف مؤسسات الدولة.

كما دعا إلى العمل من أجل بناء دولة مستقرة وآمنة وعادلة تحفظ حقوق جميع أبنائها وتصون كرامتهم.

علاقة متوازنة مع الحكومة والقضاء والمؤسسات الأمنية والعسكرية

وأكد عبد النبي حرصه على بناء علاقة مؤسسية متوازنة مع الحكومة والسلطة القضائية والمؤسسات الأمنية والعسكرية وسائر مؤسسات الدولة، تقوم على التعاون والتنسيق واحترام الاختصاصات بما يضمن تكامل الأدوار وتحقيق المصلحة العامة.

المجتمع الدولي وسيادة القرار الوطني

وعلى صعيد علاقات ليبيا مع المجتمع الدولي، رحب رئيس مجلس النواب بكل دعم ومساندة يسهمان في تحقيق الاستقرار والتنمية، شريطة أن يكون ذلك في إطار احترام سيادة ليبيا واستقلال قرارها الوطني ودعم الحلول التي تنبع من إرادة الليبيين وتخدم مصالحهم.

التحديات كبيرة لكن إرادة الليبيين قادرة على تجاوزها

وقال عبد النبي إنه يتولى المسؤولية وهو يدرك أن الطريق ليس سهلًا وأن التحديات كبيرة، لكنه أعرب عن ثقته في قدرة الليبيين، متى اجتمعت إرادتهم على هدف واحد، على تجاوز الصعاب وصناعة مستقبل أفضل.

رئيس لكل أعضاء مجلس النواب

وأكد أنه سيكون رئيسًا لكل أعضاء مجلس النواب، وحريصًا على أن يكون المجلس مؤسسة جامعة وصوتًا معبرًا عن تطلعات الشعب الليبي بمختلف مكوناته.

وتعهد بأن يبذل كل ما يستطيع من جهد، وأن يتحمل المسؤولية بأمانة وتجرد، وأن يكون هدفه الأول والأخير خدمة ليبيا وصون وحدتها وتعزيز أمنها واستقرارها وترسيخ دولة المؤسسات والقانون.

واختتم عبد النبي كلمته بالدعاء بأن يعين الله أعضاء المجلس على أداء الأمانة، ويسدد خطاهم لما فيه خير ليبيا وشعبها، ويحفظ البلاد ويوفق أبناءها إلى ما يجمع كلمتهم ويحقق آمالهم في الأمن والاستقرار والازدهار.