امرأتان تحفظان نول النسيج من الاندثار
ليبيا – تناول تقرير ميداني نشرته وكالة «الأناضول» التركية جهود الليبيتين زينب وعائشة مادي، وهما قريبتان من عائلة واحدة، لإحياء حرفة النسيج اليدوي في المدينة القديمة بطرابلس، بعدما تراجع حضور المهنة التي كانت تُمارس تقليديًا على الأنوال وغلب عليها عمل الرجال.
نول خشبي عمره قرن وحرفة منذ العهد العثماني
وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن الورشة تضم نولًا خشبيًا يعود تاريخه إلى نحو 100 عام، ما زال يُصدر إيقاع النسيج المعتاد الذي بات نادر السماع. وأضاف أن الحرفة توارثتها الأجيال منذ العهد العثماني لإنتاج السجاد والكليم والملابس الحريرية والصوفية وعباءات الفراشية والأغطية، بعدما كانت هذه المنسوجات من ضروريات البيوت والورش.
زينب ماضي تتذكر طفولتها في صناعة الصوف
وقالت زينب مادي إن النسيج كان جزءًا من حياتها قبل أن يصبح مهنة، وإنها ساعدت في طفولتها والدتها وجدتها وعماتها وبقية نساء العائلة في غسل الصوف وندفه وتمشيطه وغزله، ثم تلقت تدريبًا على يد عبد الباسط التاجوري، الذي وصفته بأنه آخر معلم محترف يعمل على نول النسيج في ليبيا.
الجرد والحولي وشتاء جبل نفوسة
وأوضحت زينب أن غياب مصانع الملابس في الماضي جعل النسيج ضرورة يومية، إذ كانت الأسر تصنع الأغطية والملابس التقليدية، ومنها الجرد والحولي، مشيرة إلى اعتماد سكان جبال نفوسة على الصوف لمقاومة برد الشتاء القارس.
صعوبة المواد الخام والاستعانة بجربة
من جهتها، قالت عائشة مادي إن توفير الخامات هو الجزء الأصعب، رغم توافر الصوف الخام داخل ليبيا، بسبب ضعف الطلب ومحدودية الإنتاج. وأوضحت أنهما تسافران إلى جزيرة جربة التونسية لاختيار الصوف والألوان ذات الجودة المناسبة وإحضارها إلى طرابلس.
تصاميم معاصرة لجذب الشباب
وأشار التقرير إلى أن المرأتين توسعان منتجاتهما لتشمل، بجانب السجاد والكليم، حقائب اليد والظهر وأغلفة الحواسيب المحمولة والوسائد والتصاميم المصنوعة حسب الطلب، بهدف جذب فئات أصغر سنًا.
التدريب طريق إنقاذ الحرفة
وقالت عائشة إنهما طوعتا النسيج لمتطلبات العصر، في وقت تقلص فيه عدد الحرفيين المهرة في طرابلس إلى قلة قليلة، لكنها لاحظت عودة تدريجية للاهتمام بهذا الموروث، معربة عن أملها في أن تسهم برامج التدريب وإقبال الشباب في إنقاذ الحرفة من الاندثار.
المرصد – متابعات
خيارات العنوان
1. زينب وعائشة ماضي تعيدان الحياة إلى نول عمره 100 عام في طرابلس
2. امرأتان تنقذان حرفة النسيج اليدوي في المدينة القديمة
3. الأناضول تروي قصة إحياء النسيج التقليدي على يد ليبيتين
4. من جربة إلى طرابلس.. رحلة زينب وعائشة في البحث عن خيوط النسيج
5. الجرد والحولي والكليم تعود إلى ورشة في المدينة القديمة
6. حقائب وأغطية حواسيب بتصاميم حديثة من نول ليبي تقليدي
7. زينب ماضي تروي تعليمها على يد عبد الباسط التاجوري
8. عائشة ماضي تراهن على تدريب الشباب لحماية موروث النسيج




