فرونتكس تحقق في اصطدام سفينة ليبية بقارب يحمل 27 مهاجرًا

تحقيق أوروبي بشأن حادثة قارب مهاجرين

ليبيا – نقل تقرير لموقع «إنفو مغرانتس» الفرنسي الناطق بالإنجليزية نتائج تحقيق أجرته الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس»، وتناول أوجه قصور في التعاون وتبادل المعلومات مع السلطات الليبية خلال التعامل مع قوارب المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، وما أثاره ذلك من انتقادات جديدة.

اصطدام بقارب بعد إبلاغ خفر السواحل الليبي

وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمت صحيفة المرصد أبرز تفاصيله، أن تحقيق «فرونتكس» تناول حادثة وقعت خلال عام 2026، بعد أن تلقت السلطات الليبية تنبيهًا بشأن قارب يقل مهاجرين من إحدى وسائل الرصد التابعة للوكالة الأوروبية، ثم اصطدمت به سفينة لخفر السواحل الليبي أثناء محاولة التعامل معه.

حادثة يونيو وعرض 27 شخصًا للخطر

وأشار التقرير إلى أن الواقعة التي أثارت انتقادات واسعة جرت في يونيو الماضي، عندما شاركت «فرونتكس» موقع قارب مكتظ بالمهاجرين مع خفر السواحل الليبي بهدف تنسيق الإنقاذ، بينما كان القارب قد فقد جزءًا من الهواء، قبل أن تصطدم به السفينة الليبية، وفق ما أورده التحقيق.

لا وفيات وسقوط ركاب في البحر واتهامات بالضرب

وأضاف أن الحادثة لم تسفر عن وفيات، لكنها عرّضت حياة 27 شخصًا، بينهم أطفال، لخطر جسيم، بعدما سقط بعض الركاب في البحر. ونقل التقرير مزاعم بتعرض بعض الذين انتُشلوا إلى متن سفينة خفر السواحل للضرب.

اتهامات سابقة باستخدام القوة أثناء الاعتراض

وربط التقرير الواقعة باتهامات وُجهت سابقًا إلى عناصر ليبية باستخدام أساليب عدوانية أو قوة مفرطة أثناء اعتراض قوارب المهاجرين وإعادتهم إلى الشاطئ، مشيرًا إلى تسجيل حوادث مشابهة في البحر المتوسط منذ العام الماضي. وظلت هذه المواقف والاتهامات منسوبة إلى التقرير ومصادره.

دور فرونتكس في الرصد وتبادل المعلومات

وأوضح التقرير أن «فرونتكس» لا تنفذ بنفسها عمليات الإغاثة أو الإنقاذ البحري في المتوسط، وإنما تزود الجهات والسفن الأخرى بالمعلومات وبيانات الرصد لمساعدتها على أداء تلك المهام، مستخدمة وسائل مراقبة تشمل السفن والطائرات دون طيار وأنظمة المراقبة الأخرى.

التواصل مع الجهات الليبية أثناء الطوارئ

وأشار إلى أن خفر السواحل الليبي أحد الشركاء الذين تتواصل معهم الوكالة عندما تواجه قوارب المهاجرين حالة طوارئ في المياه الليبية، ضمن ترتيبات تبادل المعلومات وتنسيق الاستجابة، وأن استمرار هذا التواصل يرتبط بالتزامات قانونية على الوكالة الأوروبية.

وصف الحادثة بانتهاك للحق في الحياة

ونقل التقرير أن تحقيق «فرونتكس» وصف ما جرى في يونيو بأنه «انتهاك للحق في الحياة» استنادًا إلى المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ناقلًا عن هانز ليتينز، المسؤول في الوكالة الأوروبية، قوله إن تصرف القوات الليبية شكّل، وفق تقييمه، انتهاكًا مباشرًا لهذه المادة.

غريمهايدن: المعيار يشمل طريقة تنفيذ الإنقاذ

وقال مسؤول الحقوق الأساسية في «فرونتكس» يوناس غريمهايدن إن تقييم العملية لا يقتصر على تحديد ما إذا كان المهاجرون قد أُنقذوا في النهاية، بل يشمل أيضًا ما إذا كانت قد خُططت ونُفذت بطريقة تقلل المخاطر التي تهدد حياة البشر. واعتبر التقرير أن هذا التقييم يثير تساؤلات كذلك بشأن مسؤولية الوكالة عن تبادل المعلومات.

بوروفسكي يشرح الالتزامات القانونية للتنسيق

من جهته، قال المتحدث باسم «فرونتكس» كريستوف بوروفسكي إن إخطار السلطات الليبية بعمليات إنقاذ المهاجرين واجب قانوني وليس خيارًا، لأن قانون البحار الدولي يقتضي إبلاغ مركز تنسيق البحث والإنقاذ المختص بأي حالة طوارئ في منطقته، مع إخطار النظراء في إيطاليا ومالطا أيضًا.

أولوية إنقاذ الأرواح ومسؤولية مراكز التنسيق

وأكد بوروفسكي أن إنقاذ الأرواح يحتل الأولوية عندما يتعرض أشخاص للخطر في البحر، موضحًا أن «فرونتكس» تقدم المساعدة بالمعلومات لكنها لا تتولى إدارة عمليات الإنقاذ، إذ تقع مسؤولية تنسيق الاستجابة على المركز الوطني المختص بمنطقة البحث والإنقاذ.

ترجمة المرصد – خاص