مصر وإندونيسيا تدعوان لوقف عنف إسرائيل وخفض التصعيد بالخليج

مصر – دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو، امس الأحد، إلى وقف العنف الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخفض التصعيد في منطقة الخليج فورا.

جاء ذلك في بيان مشترك نقلته الرئاسة المصرية، في ختام زيارة إلى جاكرتا بدأها السيسي السبت، مختتما جولة آسيوية استهلها بكوريا الجنوبية الأربعاء، ثم ماليزيا الجمعة.

وعقد الجانبان، في قصر ميرديكا الرئاسي، مباحثات ثنائية وتبادلا وجهات النظر بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وشهد الاجتماع تبادل عدد من الوثائق الثنائية الرامية إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إندونيسيا ومصر، وفق البيان.

ورحب الرئيسان بما تشهده العلاقات الدفاعية والأمنية بين البلدين من تطور، واتفقا على تعميقها وتوسيع نطاقها.

وفي الشأن الفلسطيني، أعرب الزعيمان عن بالغ قلقهما إزاء استمرار أعمال العنف والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية.

وشددا على ضرورة وقف العنف الإسرائيلي.

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية على غزة، ما خلّف أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

وبموازاة هذه الإبادة، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي من مدينة القدس.

كما أدان السيسي وسوبيانتو السياسات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، ودعيا إلى الوقف الفوري والكامل لها.

ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما تواصل إسرائيل التوسع الاستيطاني.

وأكد الرئيسان رفضهما القاطع لأي محاولات ترمي إلى التهجير القسري أو طرد الفلسطينيين من وطنهم تحت أي ذريعة.

وجددا الإعراب عن التزامهما بتحقيق “سلام عادل وشامل ودائم، بما في ذلك من خلال التنفيذ الكامل للخطة الشاملة للرئيس دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة”.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ضمن خطة ترامب، تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية في غزة عبر قصف يومي أسفر عن مقتل 1488 فلسطينيا وإصابة 5281 آخرين، معظمهم أطفال ونساء.

وفيما يتعلق بالأوضاع في منطقة الخليج، أعرب الرئيسان عن “بالغ القلق إزاء استمرار التصعيد واتساع نطاق الأعمال العدائية”.

ولفتا إلى “ما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وسلامة المدنيين، وحرية الملاحة، وأمن الطاقة، والاقتصاد العالمي”.

وتعاني دول مجلس التعاون الخليجي تداعيات حرب بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير/ شباط الماضي، وخلفت آلاف القتلى، وردت عليها طهران بمهاجمة إسرائيل وما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية.

كما تشن جماعة الحوثي اليمنية، المتهمة بتلقي دعم إيراني، هجمات على مواقع في السعودية، طالت مطارات مدنية ومنشآت لإنتاج الطاقة، ما أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وأضرار بهذه المنشآت.

ودعا الجانبان المصري والإندونيسي إلى “خفض التصعيد بصورة فورية، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس من جانب جميع الأطراف”.

وأكدا أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية.

ووفق البيان، أحاطت مصر الجانب الإندونيسي علما بالأهمية الحيوية للأمن المائي لنهر النيل بالنسبة إليها.

وشدد الجانبان على أهمية الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي المنظمة للمجاري المائية العابرة للحدود، بما في ذلك مبدأ عدم التسبب في ضرر.

ومنذ أكثر من عقد، تسود خلافات بين دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، بسبب إنشاء أديس أبابا سدا على المجرى المائي وبدء تشغيله.

وتخشى القاهرة والخرطوم أن يؤثر السد سلبا على حصتيهما المائيتين، وتطالبان بتوقيع اتفاق ثلاثي ملزم بشأن تشغيله، وهو ما ترفضه أديس أبابا، ما أدى إلى توقف المفاوضات بين الأطراف منذ عام 2024.

 

الأناضول