السعودية – شهدت المنطقة، امس الثلاثاء، سلسلة اتصالات دبلوماسية عربية ودولية، تزامنًا مع تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات الحوثية على السعودية، وسط تحركات عمانية شملت روسيا، التي تربطها علاقات وثيقة بإيران.
وجاءت هذه الاتصالات في ظل تصعيد عسكري شهدته المنطقة، شمل هجمات حوثية على السعودية وغارات جوية على العاصمة اليمنية صنعاء، فيما ركزت المباحثات الدبلوماسية على التطورات الإقليمية وتداعياتها، والتضامن مع الرياض، ودعم المسارات السلمية لمعالجة الخلافات.
اتصالات سعودية
في الرياض، تلقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصالًا هاتفيًا من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وفق وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وأعرب ميرتس خلال الاتصال عن إدانة بلاده للهجمات الحوثية على المملكة، مؤكدًا دعم ألمانيا وتضامنها مع السعودية.
كما بحث الجانبان أوجه التعاون الثنائي وسبل تعزيزه في عدد من المجالات.
وفي اتصال آخر، بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد الهجمات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي.
وحسب الخارجية السعودية، أدان الوزير الإماراتي الهجمات، مؤكدًا تضامن بلاده الكامل مع المملكة ودعمها في كل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها.
وتناول الاتصال كذلك التطورات الأخيرة وتداعياتها الإقليمية، والجهود التي يبذلها البلدان حيالها.
كما تلقى بن فرحان اتصالًا من نظيره الماليزي محمد حسن، الذي أعرب عن إدانة بلاده للاعتداءات التي طالت المدنيين في السعودية.
وأكد الوزير الماليزي تضامن بلاده مع المملكة ودعمها للإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية المواطنين والمقيمين على أراضيها.
وتطرق الاتصال أيضًا إلى العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.
اتصالات سعودية أخرى
وبحث فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، “علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها”، وفق بيان للخارجية القطرية.
وتناول الوزيران “آخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وأكد آل ثاني “تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها”.
كما تلقى نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبد الكريم الخريجي اتصالًا هاتفيًا من وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان ستيفن داوتي.
وعبر الوزير البريطاني عن “إدانة بلاده للهجمات الإرهابية الحوثية على المملكة، التي تستهدف أمن المملكة واستقرارها”، مؤكدًا دعم بلاده وتضامنها مع السعودية، وفق بيان للخارجية السعودية.
وبحث الجانبان العلاقات الثنائية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
قطر والكويت
وفي قطر، بحث آل ثاني مع وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح “علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، وآخر المستجدات الإقليمية”، وفق بيان للخارجية القطرية.
وأكد آل ثاني “دعم دولة قطر لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة”.
عُمان تتواصل مع روسيا
وبالتوازي مع الاتصالات السعودية، أجرى وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
ووفق وزارة الخارجية العمانية، بحث الوزيران علاقات التعاون الثنائي، وتبادلا وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية الراهنة.
ويكتسب التواصل العماني الروسي أهمية في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط موسكو بطهران، والدور الدبلوماسي الذي تضطلع به مسقط في الوساطة وتقريب وجهات النظر بشأن ملفات إقليمية، خصوصًا الملف الإيراني.
غير أن البيان العماني لم يحدد الأزمات التي تناولها الاتصال، ولم يشر إلى طرح مبادرة وساطة جديدة.
وفي اتصال منفصل، بحث البوسعيدي مع نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف سبل توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي والاستثماري، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية.
وأكد الوزيران أهمية تعزيز العمل المشترك، وتوسيع مساحات التوافق، ودعم المسارات السلمية لمعالجة الخلافات وفق مبادئ القانون الدولي، بحسب الخارجية العمانية.
اتصال سوري أردني
وامتدت الاتصالات الدبلوماسية إلى دمشق وعمان، إذ بحث وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني مع نظيره الأردني أيمن الصفدي التطورات الإقليمية الأخيرة.
ووفق بيان للخارجية السورية، أكد الوزيران عمق العلاقات بين البلدين، وأعربا عن إدانتهما للقصف الذي تتعرض له السعودية.
كما استعرض الجانبان التطورات المتصاعدة في إطار مجلس التنسيق الأعلى بين البلدين، إلى جانب المستجدات الإقليمية.
وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد العسكري في المنطقة، في وقت تتباين فيه طبيعة الاتصالات بين إدانة الهجمات الحوثية على السعودية، وبحث تداعيات التطورات الإقليمية، والدعوة إلى تسوية الخلافات بالوسائل السلمية.
ويأتي التصعيد في ظل مواجهات عسكرية متواصلة بين السعودية والحوثيين منذ يوليو/ تموز الماضي، تخللتها هجمات على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة داخل المملكة.
ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفًا عسكريًا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
ويفرض الحوثيون سيطرتهم على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بينها صنعاء وصعدة وعمران وذمار والحديدة وإب والمحويت وريمة، فيما يسيطرون جزئيًا على محافظات حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز.
في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، ومعظم مناطق لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.
وكالات

