الكادوشي يرفض الاكتفاء بالوعود والقرارات
ليبيا – أكد نقيب المعلمين في زليتن أحمد الكادوشي أن المعلمين لن يرفعوا اعتصامهم أو يعودوا إلى المدارس قبل ظهور نتائج ملموسة على أرض الواقع، معتبرًا أن التجارب السابقة مع الوعود والاتفاقات لم تؤدِ إلى تطبيق القرارات المتعلقة بحقوقهم.
اعتصامات سابقة وقرارات لم تُنفذ
وأوضح الكادوشي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حوار المساء» على قناة «التناصح» تابعتها صحيفة المرصد، أن المعلمين عانوا لسنوات في ظل حكومات متعاقبة، من بينها حكومتا زيدان وفائز السراج، إذ كانت الاعتصامات تُفض بناءً على وعود واتفاقات ثم ينتهي العام الدراسي دون تنفيذها.
وأشار إلى أن قرارات عدة صدرت ولم تُطبق كما ينبغي، وفي مقدمتها القانون رقم 4 لسنة 2018 الذي اعتمده مجلس النواب، وبدأ العمل به في سبتمبر 2021 على خلفية اعتصام للمعلمين، مضيفًا أن «المعلمين الآن كفاهم وعود وكفاهم قرارات».
صرف أول مرتب شرط للحكم على الجدول الموحد
وعن إمكانية إنهاء الاعتصام إذا أُقر جدول المرتبات رسميًا وأصبح قانونًا، أكد الكادوشي ضرورة صرف أول مرتب بموجبه وتعميمه عمليًا أولًا، حتى يمكن الحكم على مدى تلبيته طموحات المعلمين.
وأوضح أن قرارًا سابقًا لحكومة الوحدة الوطنية، جاء بعد اتفاق مع النقابة العامة ومجموعة من أعضاء النقابات، وتضمن زيادة تتراوح بين 5% و10%، لم يلق قبولًا لدى قاعدة المعلمين لعدم تلبيته تطلعاتهم ولوجود ما وصفه بشوائب قانونية فيه.
وتساءل عن مدى انطباق القرار على جميع العاملين في قطاعات الدولة والمتقاضين لمرتباتهم من الخزانة العامة.
علاوات التمييز وتأجيل التصويت في البرلمان
وشدد على أن مطالب المعلمين لا تقتصر على أرقام الزيادة، بل تشمل وضع جدول مرتبات موحد لجميع القطاعات يتضمن علاوات تمييز بين العاملين في قطاعات الدولة، حتى تتضح أعلى علاوة وأدناها ونصيب قطاع التعليم منها.
وأعرب الكادوشي عن استغرابه من إعلان مجلس النواب في اليوم السابق تأجيل التصويت على القانون الموحد لجدول المرتبات وطرحه لما بعد أسبوعين، وهو ما قد يمدد الانتظار حتى 2 نوفمبر، مؤكدًا أن الملف استغرق وقتًا طويلًا وأن المعلمين يواجهون، بحسب تعبيره، وضعًا غير عادي.

