تهديدات أميركية بالعقوبات لكسر الجمود السياسي
ليبيا – تناول تقرير تحليلي لموقع «ميدل إيست أونلاين» تلويح واشنطن بإجراءات عقابية ضد أطراف تعرقل الانتقال السياسي في ليبيا، معتبرًا أن التحذيرات قد تمثل محاولة لزيادة الضغط باتجاه توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام.
وأوضح التقرير، الذي تابعت صحيفة المرصد رؤاه التحليلية، أن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، حذر من استغلال المرحلة الانتقالية لجني مكاسب شخصية على حساب التسوية السياسية.
القرار 2174 ودعم المسار الأممي
ورأى التقرير أن تصريحات بولس توحي باحتمال تصعيد الضغط الأميركي على الأطراف التي تعطل التسوية، مع إبقاء العقوبات أحد الخيارات المتاحة ودعم الجهود التي تيسرها بعثة الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن التحذيرات تتجاوز تشجيع الحوار بين القوى المتنافسة إلى التلويح بعواقب قد تطال من يقوضون المبادرات السياسية، استنادًا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2174 الذي يتيح معاقبة المعرقلين.
واعتبر أن الاستناد إلى القرار يمنح احتمال العقوبات أساسًا قانونيًا دوليًا، وقد يمهد، وفق التحليل، للانتقال من التحذيرات السياسية والدبلوماسية إلى إجراءات مباشرة في ظل استمرار الانقسام وتعثر الاتفاق على إدارة المرحلة الانتقالية.
تحديات تنفيذ العقوبات وتشكيل سلطة جديدة
ولفت التقرير إلى أن فاعلية النهج الأميركي ستتوقف على استعداد واشنطن لترجمة التهديدات إلى خطوات عملية وقدرتها على التعامل مع تضارب مصالح القوى السياسية والعسكرية في ليبيا.
وخلص إلى أن التحدي لا يقتصر على الاتفاق على توحيد مؤسسات الدولة، بل يشمل التوصل إلى تفاهم حول هيكل السلطة الجديدة وصلاحياتها وضمان عدم تحولها إلى مرحلة مؤقتة جديدة تعيد إنتاج الانقسامات.
المرصد – متابعات

