المخزوم يرى اقتراب حسم الأزمة السياسية
ليبيا – توقع نائب رئيس المؤتمر الوطني السابق صالح المخزوم أن تقود تراكمات الأحداث السياسية ومسار الحوارات الحالية إلى تسوية شاملة في ليبيا، معتبرًا أن جهود بعثة الأمم المتحدة تحتاج إلى دعم واضح من القوى الدولية الكبرى لضمان تنفيذ مخرجاتها.
الدعم الأميركي والمفوضية والقوانين الانتخابية
وقال المخزوم، خلال مشاركته في برنامج «هنا الحدث» على قناة «ليبيا الحدث» وتابعته صحيفة المرصد، إن البعثة الأممية مرت بسنوات من التردد والتخبط، لكن الدعم الأميركي الحازم أخيرًا منحها دفعة لاتخاذ خطوات فعلية.
واعتبر أن ملفي المفوضية والقوانين الانتخابية حُسما بصورة نهائية ولا مجال، بحسب تقديره، للعودة عنهما، وأن التركيز انتقل إلى تشكيل سلطة تنفيذية جديدة.
وأشار إلى تصريحات رئيسة بعثة الأمم المتحدة هانا تيتيه عقب تمديد ولايتها، ودعوتها إلى اتخاذ قرارات شجاعة والتوافق على السلطة التنفيذية، معتبرًا أن البعثة تسعى لتجنب فشل المسار مستفيدة من موقف أميركي يدعو إلى دمج المبادرات وتوسيع الحوار لعدم اختزال ليبيا في طرف أو طرفين أو ثلاثة.
أزمة الثقة والملف العسكري
وقال المخزوم إن جذور الأزمة الليبية تعود إلى نقص الثقة بين الأطراف منذ مرحلة المجلس الانتقالي، وإن الشكوك المتبادلة انعكست على الوضعين العسكري والميداني وأسهمت في استمرار التشكيلات المسلحة التي يخشى أفرادها التخلي عن السلاح دون ضمانات من الأطراف الأخرى.
وأشاد بما وصفه بالخطوات الأمنية والعسكرية الحالية، كاشفًا عن طرح مقترحات لإنشاء هيئة عسكرية واحدة يعقبها حوار سياسي لتشكيل سلطة تمهيدية، وهو مسار يتوقع أن تعمل عليه البعثة بقوة خلال الفترة المقبلة.
انتقاد معارضي اتفاق 4+4
وأبدى تفاؤله بإمكان تجاوز العقبات، معتبرًا أن الأوضاع الراهنة هي الأسوأ، وأن أي حل مطروح لن يكون أسوأ منها، وأن إرادة الليبيين ودعم المجتمع الدولي قد يساعدان في تذليل الصعوبات.
وانتقد بشدة من يرفضون الخطوة الأولى للجنة «4+4»، وفي مقدمتهم رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة ومؤيدوه، واصفًا إياهم بـ«سياسيي الصدفة»، ومعتبرًا أن حملات التحريض ضد الاتفاقات السياسية والعسكرية لن تنجح.
التشكيلات المسلحة والمواقف المعارضة
وقال المخزوم إن بعض المجموعات المسلحة تلقت أموالًا من أطراف مختلفة لاستخدامها في الاعتراض، وذكر من بينها عبدالحميد الدبيبة، لكنه رأى أن أفراد التشكيلات أصبحوا أكثر إدراكًا للأوضاع، وأنهم سيلتحقون بالسلطة المعترف بها دوليًا عندما يُوقّع اتفاق سياسي.
وانتقد كذلك أصواتًا معارضة للاتفاق تصدر عن بعض أعضاء مجلس الدولة ودار الإفتاء، معتبرًا أنها لم تستفد من تجاربها السابقة.
حوار موسع وتوحيد المؤسسة العسكرية
وتوقع المخزوم بدء التحرك الجدي خلال نوفمبر عقب تمديد ولاية البعثة، والذهاب إلى حوار سياسي موسع يشمل الأطراف المختلفة على غرار مساري الصخيرات وجنيف، بالتوازي مع تقدم المسار العسكري وتوحيد المؤسسة العسكرية عبر خطوات تقارب وصفها بالمبشرة.
واختتم بالتشديد على حتمية جلوس القوى السياسية والعسكرية المتخاصمة إلى طاولة واحدة، حتى الأطراف التي ترفض بعضها بعضًا، لأن التسوية تستلزم الحوار مع الفاعلين الموجودين على الأرض ومعالجة التنافس السياسي والميداني ومحاولات الإقصاء.

