الإمداد الطبي يطالب بتوزيع 422 ألف عبوة أنسولين ويعرض أسباب الخلاف حول الإمدادات

الإمداد الطبي يطالب بتوزيع الإنسولين المتراكم

ليبيا – أكد الناطق باسم جهاز الإمداد الطبي، صخر الأسود، أن أزمة توفير أدوية السكري وخاصة الأنسولين لا علاقة لجهاز الإمداد بها لا من قريب ولا من بعيد، مشدداً على أن الجهاز يمثل جهة تنفيذية فقط، ولافتاً إلى وجود شحنات وصلت بالفعل ولم يتم توزيعها حتى الآن.

خلاف حول مسؤوليات توريد الإنسولين

وجاءت تصريحات الأسود رداً على المراسلة التي نشرها رئيس الهيئة الوطنية للسكري عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي حمّل فيها جهاز الإمداد الطبي المسؤولية، حيث اعتبر الأسود أن ما قام به رئيس الهيئة يهدف إلى التنصل والتهرب من المسؤولية وتأجيج الرأي العام بطريقة أقرب للغايات السياسية منها للأهداف الصحية البحتة.

احتياجات العطاء ومحضر الترسية رقم 15

وأوضح الناطق الرسمي تفاصيل الإجراءات الإدارية والفنية المتعلقة بملف الأنسولين، مبياً أن الاحتياجات أُعدت من قِبل رئيس الهيئة الوطنية للسكري بصفته ولجنة العطاءات ووُثقت في المحضر رقم (15) وتمت الترسية عليها.

تصحيح حصص سانوفي ونوفو

وأشار إلى أنه قبل الشروع في إصدار أوامر الشراء التجريبية للتوزيع والرقابة، لاحظ جهاز الإمداد وجود خطأ في توزيع النسب بين شركتي “سانوفي” و”نوفو”، فخاطب لجنة العطاءات لتصويب الخطأ الذي تم تعديله والتوقيع عليه من قِبل رئيس الهيئة، قبل مراسلة الرقابة الإدارية لتصويب الوضع والانطلاق في الإجراءات دون أي تعطل من قِبل جهاز الإمداد.

422 ألف عبوة وصلت في أكتوبر دون توزيع

وكشف الأسود عن وصول ثلاث شحنات متتالية من الأنسولين خلال شهر أكتوبر 2026 (بتواريخ 11/10، 18/10، و25/10) بإجمالي بلغ 422 ألف عبوة، مستغرباً عدم توزيعها حتى اللحظة.

المنظومة الإلكترونية وتقديرات الاحتياجات

وتضمنت ملاحظات جهاز الإمداد الطبي الموجهة لرئيس الهيئة عدة نقاط جوهرية حول أسباب الأزمة، أبرزها: اشتراطات التوزيع، عن طريق إلزام المرضى الليبيين بالدخول للمنظومة الإلكترونية كشرط للتوزيع، فضلاً عن مركزية التوزيع واقتصاره على مراكز السكري قليلة العدد مقارنة بحجم الحالات، بدلاً من استغلال الكم الهائل من المؤسسات الصحية والمستشفيات العامة وخدمات الرعاية الصحية في البلاد، وتخفيض حجم الاحتياجات لأن هناك تباين في تقدير الاحتياجات؛ فبينما حددتها لجنة العطاءات في عامي 2019 و2024 وفق معدلات واضحة، أقدمت الهيئة في عام 2025 على خفض إجمالي عدد الاحتياجات المخصصة لمرضى السكري بنسبة 50%، متسائلاً باستنكار عما إذا كان نصف المرضى في ليبيا قد تماثلوا للشفاء أو توفوا.

انتقال اختصاصات الجهاز ومتابعة الإجراءات

وعلى الصعيد الإداري، أوضح الأسود أن رئيس جهاز الإمداد الطبي استلم مهامه في يوليو 2026 وأُحيلت إليه الاختصاصات المسحوبة منه في سبتمبر، ورغم ذلك لم يتنصل من المسؤولية بل ساهم بدعم مباشر من رئيس الحكومة ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في جمع الأطراف كافة للإسراع بتوفير الاحتياجات.

دعوة حكومية لتوزيع الشحنات وتشكيل لجنة دائمة

وفي ختام تصريحه، طالب الناطق الرسمي باسم جهاز الإمداد الطبي رئيس الحكومة بالتدخل للبدء الفوري في توزيع الشحنات الواصلة البالغ عددها 422 ألف عبوة لتغطية احتياجات المرضى بشكل مبدئي، داعياً إلى وضع آلية واضحة ومتكاتفة لتشكيل لجنة دائمة تعنى بهذا الملف المستمر، بدلاً من الاكتفاء بالتفاعل الموسمي مع الأزمة وكأن مرض السكري سينتهي من البلاد.