أفادت دراسة جديدة أن البدء بالعلاج بالاسبرين على الفور بعد الإصابة بجلطة دماغية خفيفة أو ما يعرف علميا باسم “النوبة الاقفارية العابرة” يحد بشكل كبير من الإصابة بجلطة دماغية كبيرة خلال الأيام التالية.
و انتهى الأمر بأكثر من ثلث الأشخاص الذين أصيبوا بجلطة دماغية خفيفة إلى الإصابة بجلطة دماغية كبيرة في غضون عام إذا لم يبدأوا العلاج.
و تنبه الجمعية الأمريكية للجلطات الدماغية على موقعها على الانترنت إلى أن الإصابة بالنوبة الاقفارية العابرة “توصف بشكل أكثر دقة على أنها جلطة دماغية تحذيرية وهو تنبيه إلى ضرورة أن تأخذ الأمر بجدية أكبر.”
و أشار بيتر روثويل كبير معدي الدراسة وهو من وحدة أبحاث منع الجلطات الدماغية في مستشفى جون رادكليف في أوكسفورد ببريطانيا إلى إن “كثيرين ممن أصيبوا بنوبة إقفارية عابرة لم يسعوا للحصول على رعاية طبية ولم يشعروا بأنها حالة طارئة.”
و قال روثويل لرويترز هيلث عبر الهاتف إن دراسات سابقة وجدت أن إعطاء المريض خليطا مكثفا من العقاقير يحد بشكل كبير من خطر الإصابة بجلطة دماغية كبيرة خلال الأيام التالية للإصابة ولكن لم يكن واضحا ما إذا كانت الفائدة تأتي من الاسبرين أو عقاقير أخرى.
و قام الباحثون بتحليل بيانات جُمعت من أكثر من 15 ألف مشارك في 12 تجربة قارنت بين العلاج بالاسبرين والعلاج بدونه بعد الإصابة بنوبة إقفارية عابرة.
و أضاف البروفيسور جرامي هانكي من جامعة وسترن استراليا والذي كتب تعليقا مصاحبا في لانسيت إنه بدون العلاج ربما تلي الإصابة بنوبة إقفارية عابرة الإصابة بجلطة دماغية كبيرة في خمسة في المئة من الحالات خلال يومين وفي عشرة في المئة من الحالات خلال أسبوع و15 في المئة خلال شهر.
كما و قال هانكي لرويترز هيلث عبر البريد الالكتروني “الاسبرين يحد من تجمع الصفائح الدموية ومن ثم يساعد على منع تكوين الجلطات الدموية التي قد تنتج عن تمزق وتآكل الصفيحات الدموية في الشرايين التي تزود المخ بالدم ويمنع الجلطات التي تسد الشريان أو توقف التدفق لسد شريان أصغر في المخ والتسبب في جلطة.”