ليبيا- أصدر حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بيانًا أمس الجمعة رقم (10) لسنة 2020 بخصوص التظاهرات الشعبية التي تشهدها العاصمة وعدد من مدن المنطقة الغربية.
حزب العدالة والبناء أكّد في بيانه على دعمه للمطالب السلمية المشروعة، وأنّ حرّية التعبير والتظاهر حقّ أصيل لكلّ مواطن بشرط أن تكون في إطار القانون وفي أشكالها السلمية والمدنية.
وأشار إلى أهميّة التمسّك بمدنيّة الدولة والتداول السلمي على السلطة ورفض مظاهر العسكرة والقمع وأشكال الديكتاتورية، مستنكرًا التعدّي على المقرّات العامّة والخاصّة، وأعمال التخريب والاعتداء على حرمات البيوت التي صاحبت بعض المظاهرات مطالبًا بمحاسبة مرتكبيها.
وطالب المجلسَ الرئاسيَ وحكومةَ الوفاق باتّخاد الترتيبات العاجلة والاستجابة لمطالب المواطنين ورفع المعاناة عنهم وحل المختنقات وفق خطط ومدد زمنية واضحة ومعلنة، لافتًا إلى أنّه على وزارة الداخلية اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتأمين المظاهرات من الاختراقات ومحاسبة المخربين والمستغلين.
وكما دعا المجلس الرئاسي إلى ضرورة حل الخلافات الحاصلة بين أعضائه والتشاور بدل الاستفراد بالقرارات، لتشكيل حكومة كفاءات قادرة على الخروج بالبلاد من أزمتها الراهنة وتهيئة المناخ لإجراء الاستحقاقات الدستورية، من استفتاء على الدستور وانتخابات رئاسية وبرلمانية.
الحزب رفض ما تقوم به بعض الأطراف من مزايدات وتحجّج بالشرعية على حساب استمرار معاناة المواطنين واستمرار الفشل الذريع في إجراء الإصلاحات المطلوبة ومعالجة الأزمات، مضيفًا: “ولا يخفى على أحد الدور الكبير للحزب في توقيع الاتفاق السياسي المرجعية الأساسية للمرحلة، ودعمه للمجلس الرئاسي وتسهيل دخوله للعاصمة طرابلس والوقوف الى جانبه طيلة السنوات الماضية في أحلك الظروف التي تخلّى عنه فيها كثير من المزايدين على الحزب الآن”.
وشدّد على أنّه لم يدّخر جهدًا في مساعدة الحكومة ودعمها لتخفيف المعاناة الاقتصادية للمواطنين وتقديم كل الدعم للمجلس الرئاسي في كافة المحطّات التفاوضية، لتوحيد البلاد والتصدي لمحاولة اجتياح العاصمة في الرابع من أبريل العام الماضي؛ وإذ لا يزال الحزب داعمًا لهذه الشرعية وللأجسام المنبثقة عنها فإنّ ذلك لا يمنعه من الانتقاد ومطالبته بالشفافية والمحاسبة وتحسين الخدمات لتحقيق مصلحة الوطن والمواطن، بحسب نص البيان.

