ليبيا – قال المحلل السياسي الليبي كامل المرعاش إن تركيا استدعت حلفاءها من زعماء مليشيات وقيادات تنظيم الإخوان وبعض عملائها بمصراتة، لتدارس المعطيات الجديدة في المنطقة.
المرعاش وفي تصريحات خاصة لموقع “العين الإخبارية” أمس الخميس أضاف: “تركيا استدعتهم للتأكيد على توحيد الصفوف والتوقف عن التنازع والمنافسة فيما بينهم، وعدم الاتجاه في أي طريق للتسوية السياسية، دون التنسيق المسبق مع تركيا”.
وأشار إلى أنها وبّخت بعض هؤلاء الذين يريدون الانفتاح على مصر كسبيل لإنهاء الأزمة في ليبيا، موضحًا أن تركيا تحضّر لمرحلة جديدة في علاقاتها مع الولايات المتحدة، بعد أن اقتربت إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن من إعلان الخطوط العريضة لسياساتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تبدو أنها غير متسامحة مع التدخلات التركية التي تزعزع الأمن والسلام، سواء في شرق المتوسط أو في ليبيا.
كما لفت إلى أن أنقرة لا تريد أن تفقد نفوذها في ليبيا دون أن تحصل على ثمن ذلك فيما يتعلق بنزاعها على مخزونات النفط والغاز في شرق المتوسط، وكذلك ضمان مصالحها الاقتصادية في ليبيا، في حالة تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة في ليبيا.
وأكد على أن تركيا تخشى من مصالحة ليبية – ليبية تفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لن تكون خاضعة للنفوذ التركي، لذلك هي لا تريد إنجاز أي مصالحة قبل أن تحصل على ضمانات لعدم تعرض نفوذها لأي انحسار.
ولفت إلى أنها تريد المحافظة على الأوضاع الراهنة، بمعنى حكومة في طرابلس لإدارة الأموال الليبية، ووجود تأثير مباشر تركي عليها، ما يتعارض مع الإرادة الدولية التي تريد ليبيا موحدة وبعيدة عن سيطرة أردوغان.
وتوقع انحسار وانكسار سياسات زعزعة الاستقرار التي يمارسها النظام التركي، تحت ضغوط شديدة وتهديدات جدية لتركيا من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة والاتحاد الأوروبي، للكف عن سياساتها العدوانية في ليبيا وسوريا والعراق.
وحول الأنباء عن زيارة رئيس حكومة الوفاق فائز السراج إلى تركيا الأسبوع المقبل بعد انتهاء زيارته لإيطاليا، قال المرعاش: إن ذهابه إلى أنقرة منفصلًا عن الآخرين لإقناع أردوغان، بصواب خياره في البقاء، وتعهده له بضمان المصالح التركية، حتى في حالة عودة الأعضاء المنقطعين إلى المجلس الرئاسي؛ لأنه سيبقي الرئيس ويستطيع حماية مصالح أنقرة.
المرعاش أكد على أنه في حالة اقتناع الأتراك بهذا الطرح، فإنه يكون قد قضى على أحلام وزير داخليته فتحي باشاآغا، الطامح الجامح لكرسي السلطة، مشيرًا إلى أن الذين هرولوا إلى تركيا ولبوا استدعاء أردوغان أثبتوا أنهم ليسوا معنيين بمصالح الشعب الليبي ولا بتسوية الأزمات، بل بمصالحهم الخاصة التي ربطوها بتركيا.

