ليبيا – قال رئيس حزب الائتلاف الجمهوري المحلل السياسي عز الدين عقيل إن الهيمنة الغربية على ليبيا ستترجمها إلى مصالح اقتصادية.
عقيل أشار في تصريح لصحيفة “العرب” أمس الثلاثاء إلى أن الهيمنة الغربية على القرار الليبي واستمرار تعيينها للحكومات هدفهما السيطرة على البلاد، لتحقيق طموحاتها الاقتصادية بدرجة أولى.
ورأى أن الدول التي يسيطر عليها التحالف الأنجلوسكسوني وهي الولايات المتحدة وبريطانيا أو حتى الدول الفرانكفونية مثل فرنسا، سيكون لها دور كبير للسيطرة على عملية إعادة الإعمار والاستحواذ على العقود، متوقعًا أن تفاوض هذه الدول تركيا والصين في عملية الإعمار، وهو ما من شأنه أن يقلل فرص تونس.
وتساءل: “إلى أي مدى بوسع تونس أن تلبي معايير هذه الدول؟ وإلى أي مدى أيضًا ستكون تونس منفتحة على الدول المهيمنة على ليبيا حتى لا يقع تجاهلها في مشاريع الإعمار؟”.
كما اعتقد أنه من حق تونس التي تحملت أعباء كبيرة جراء الأزمة الليبية أن تكون شريكًا اقتصاديًا في هذه المرحلة، خاصة أن الليبيين أنفسهم يكنون الامتنان تجاه تونس التي ساندتهم واحتضنتهم في أيام الحرب.
واستدرك عقيل بالقول: “للأسف القرار لن يكون بيد الليبيين؛ لذلك فإن تونس بحاجة إلى الانفتاح على القوى التي ستكون مسيطرة على الاقتصاد الليبي، يجب ألّا تضيع تونس هذه الفرصة”.
ونوّه إلى أن إقامة منطقة حرة بين تونس وليبيا سيسمح لها بتوريد ما يلزم لتمويل المشاريع في ليبيا، وهو ما سيجعلها نقطة تنافس لعدد كبير من الدول التي لا تملك هذه الفرصة بتأسيس مناطق ضخمة معفاة من الجمارك لتجميع السلع لليبيا، مستفيدة من القرب الجغرافي، مؤكدًا أن كل هذا يحتاج إلى استعداد قوي من الدولة التونسية.

