الشح: إذا لم يتمكن باشاآغا من الحصول على الأموال سينتهي سريريًا وسيرتكب حماقه تنهيه

ليبيا – قال المستشار السياسي السابق في مجلس الدولة الاستشاري أشرف الشح إن الاجتماع الذي عقد في لندن يوم الأربعاء الماضي بين الدول الثلاثة دائمة العضوية في مجلس الأمن وإيطاليا وألمانيا ناقش تطورات الوضع السياسي في ليبيا ومآلاته وكيفية السير قدمًا فيما تعرضه ستيفاني ويليامز ما بين المجلسين في الاجتماعات.

الشح أضاف خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس الإثنين وتابعته صحيفة المرصد: “طرح من قبل فرنسا مقترح مقدم من مصر، استهلت بأن مصر بدأت تشك أن الحكومة المقدمة من عقيلة برئاسة باشاآغا قادرة على الوصول لهدف توحيد البلد والعمل من عاصمتها طرابلس، وكل المحاولات السابقة باءت بالفشل، وبالتالي تريد اغتنام قبول المجلسين للاجتماع في القاهرة لبحث المسار الدستوري الذي تشرف عليه ويليامز بإضافة موضوع آخر يمكن أن يحدث ديناميكية في المسار السياسي”.

ولفت إلى أن المقترح المصري يتمثل في أن استمرار حكومة عبد الحميد الدبيبة لن يخدم الاستقرار في ليبيا، وهناك قطاع كبير يرفضها في الشرق كالقيادة العامة وما وصفه بـ”المهزوم حفتر”، وحكومة باشاآغا من الواضح أن هناك تيار كبير لا يقبلها ويرفضها، لذلك تطالب مجموعة الدول الخمسة مصر أن تلعب دورًا في بدء الاجتماعات يوم 15 مايو ما بين المجلسين أن تقترح عليهم الاتفاق كخطة “ب ” على تشكيل حكومة جديدة برئاسة جديدة بعيدًا عن باشاآغا والدبيبة، وهذا لن يظهر للعلن؛ لأنه يعتبر الخطة “ب” في حال وصلوا لتقدم يمكن إعلانها وسيستمر دعم باشاآغا من تحت الطاولة وفوقها.

كما أفاد أنه يستمر الخطاب الخشبي السابق حتى يضمنوا قبول مجلس الدولة، لذلك جاءت المفاجأة الجديدة والتنازل المصري أن تدعو أحد قيادات الإخوان المسلمين في ليبيا وهو خالد المشري وتضغط على كل ما كانت تستند عليه في السابق وتدعوه للقاهرة على أعلى مستوى؛ لأنها تعلم نهمه في الرغبة بالسلطة والاستمرار فيها وبهذه الدعوة يمكن تهيئة الأجواء للوصول لاتفاق ما بين عقيلة صالح وخالد المشري بشكل أكثر قابلية للتنفيذ في المرحلة القادمة، ويمكن تسويقه على أنه تنازل للطرف الآخر وإشراك جديد.

كما استطرد قائلًا: “المعلومات لن تظهر للعلن إلا بعد أن تتأكد القاهرة أنها ستحقق نتيجة ولن يتنازلوا عن حكومة باشاآغا والتعاطي الحالي، حتى يضمنوا البديل المرضي لهم وبعد موافقة المشري ومجلسه، المصريون يريدون أن يطرحوا على أساس حسن النية أنهم مستعدون للتعاطي مع مخاوف الطرف الذي يمثل الرافضين لباشاآغا والطرف الداعم لهم الأتراك، إن نضجت هذه الفكرة وبدأت في طرح الأسماء؛ لأن هناك حزمة جاهزة. وضمنوا موافقة القوة الفاعلة على الأرض على هذه التشكيل ننتقل للإعلان عن محور المفاوضات، قصة القاعدة الدستورية وكل ما يباع لليبيين من أوهام لن يتحقق!”.

وعلق بشأن تصريحات السفير الأمريكي بقوله: إن مجلس النواب يستعد لمناقشة ميزانية وطنية جديدة، معتبرًا أنه: “أمام تمني الطرف الآخر أن يتحقق هذا الكلام، الدول أصبحت مقتنعة أن السير قدمًا في هذا الطريق لن يصل بيوم لنتائج مختلفة، مهما كانت رغبات بعض الدول بدعم هذا أو ذلك الطرف، وهل تستطع تحقيق الرغبات وما الأدوات التي في يدها كي تستطيع الوصول لهذا الهدف. الوضع اليوم جامد ولن يستطيع أحد التقدم أكثر نحو الخطوات التي قام بها في السابق وباءت بالفشل يجب الخروج من الصندوق والتفكير خارجه وهذا ما تفعله مصر والسبب الرئيس لدعوة المشري”.

واعتقد في ختام حديثه أن فتحي باشاآغا يحاول أن يقنع عقيلة صالح بالضغط للحصول على الميزانية ويحاول الضغط عن طريق عقيلة وحفتر والمصريين في آليات يمكن الحصول من خلالها على الأموال من مصرف ليبيا المركزي، ليمكنه من الاستمرار؛ لأنه إذا لم يتمكن من الحصول على الأموال سينتهي سريريً وعندها سيرتكب حماقه تنهيه بشكل نهائي.

Shares