ليبيا – اتهمت وزارة النفط والغاز بحكومة تصريف الأعمال في بيان لها أمس السبت رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله بحجب 10 مليارات و900 مليون عن خزينة الدولة لمدة ستة عشر شهرًا عند شركات أجنبية خسرت ليبيا فيها العشرات من ملايين الدولارات.
الوزارة وفي بيانها الذي اطلعت المرصد على نسخة منه، أكدت صحة ما تناقلته بعض وسائل التواصل الاجتماعي والوكالات العالمية بخصوص دقة المعلومات التي تصرح بها الوزارة والمتمثلة في وزير النفط بحكومة تصريف الأعمال محمد عون أو المكتب الإعلامي بتدني الإنتاج، بسبب إغلاق الحقول والموانئ النفطية إلى حوالي أقل من 100 – 200 ألف برميل يوميًا.
ولفتت إلى أن الإقفال شبه الكامل قد وقع فعلًا عندما تم الإعلان عن إقفال الإنتاج والتصدير وسط صمت مريب هذه المرة من قبل المؤسسة الوطنية للنفط وبعض الجهات الخارجية، رغم أنهم يعرفون من الذي أصدر التعليمات بالإقفال، وقد وصل الأمر في السابق بأن قدّم مصطفى صنع الله شكوى في شخصيات اجتماعية ورسمية للجنة العقوبات مستهينًا بالقضاء الليبي.
وأضافت الوزارة: “إن ما تحدثت عنه هو الرقم صحيح؛ لأنه لم يبق من الإنتاج إلا الحقول البحرية والحماده والوفاء وهذه مجمل إنتاجها يتراوح بين 100 و 200 ألف برميل يوميًا”.
وأشارت الوزارة إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط ملحقة بوزير النفط والغاز ولها حق الإشراف والرقابة بالتوجيه والمراجعة والإرشاد أو التدخل الحازم إذا تطلب الأمر حسب القوانيين واللوائح النافذة بالدولة الليبية حفاظًا على مصدر الدخل الوحيد لليبيين، موضحةً أن المؤسسة الوطنية للنفط هي الجهة المخولة لبيع النفط والغاز منذُ تأسيسها حسب قوانين النفط وليس بقرار من الأمم المتحدة كما يروج البعض.
وأفادت أن هدف الوزارة هو إنتاج النفط والغاز حسب المعايير الصناعية واللوائح النفطية، للحفاظ على إدارة المكامن والمعدات السطحية والحفاظ على الثروة النفطية، إضافة إلى تحسين أداء مستوى القطاع ليواكب المتطلبات العالمية لتخفيف من الانبعاثات وتغيير المناخ.
ولفت البيان إلى أن مستخدمي القطاع في جميع المواقع النفطية هم الركيزة الأساسية في إنتاج النفط والغاز، مثمنة جهودهم في الاستمرار في إنتاج النفط والغاز رغم كل الظروف الصعبة التي واجهت القطاع ودولة ليبيا.
وأردفت الوزارة في بيانها: “هناك من يحاول أن يصور بأن هناك خلافات شخصية بين المؤسسة والوزارة للأسف الشديد، ولكن الحقيقة أن هناك عدم تقيد ومخالفة مصطفى صنع الله للقوانين والتشريعات المنظمة لقطاع النفط، لارتكابه مخالفات للأسس الفنية في إدارة مكامن الحقول سببت وستسبب كوارث وخسائر فادحة ومشاكل فنية لها آثار سلبية على أداء القطاع والمعدات السطحية، إلى جانب عدم اتباعه للتسلسل الإداري المعتمد في الدولة الليبية، وتعسفه في نقل موظفي القطاع لمجرد مخالفته في الرأي”.
واتهمت الوزارة صنع الله بحجب المعلومات والبيانات عن الوزارة بخصوص الكميات التي تنتجها ليبيا من النفط والغاز، بالرغم من توجيهه في العديد من المرات من رئاسة الوزراء؛ لكنه مستمر في تعنته وتحديه حتى لرئاسة الحكومة، بحسب البيان.

