ليبيا – قال المحلل السياسي محمد محفوظ إن ما يجري في اجتماعات القاهرة كان متوقعًا منذ فترة، مشيرًا إلى أن النقاط التي تمت مناقشتها هي ذات النقاط التي فشل فيها ملتقى الحوار السياسي، وكانت سببًا رئيسًا في فشل انتخابات 24 من ديسمبر وأبرزها شروط الترشح للرئيس.
محفوظ لفت خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “فبراير” أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد إلى أن الوفدين كانت لديهما رؤيا أن يحيلوا النقاط لرئيسي كلا المجلسين، لكن اللقاء فشل، ولو كان هناك اجتماع فلا يستطيعون حلحلة الأمر باعتبار أن الأمر ليس متروكًا لأفكار كليهما، ولا خيار وسطًا، إما السماح بترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية أو عدم السماح.
وتابع: “لا أحد يستطيع أن يغامر ويخسر قاعدته الشعبية أو يكون محل ضغوطات واسعة منها. المشري كانت له تجربة فيما سبق عندما كان له تأييد لتعديل الدستور الثاني عشر ورأينا كم المعاداة لهذا التصرف، سواء من طرابلس أو من الزاوية التي هي مسقط رأس خالد المشري، حتى عقيلة لا يستطيع أن يغامر بهذه النقطة، لذلك الأمر المهم التأكيد على الآتي، المجتمع الدولي يدرك أن ربط الانتخابات البرلمانية بالرئاسية لن يُحدث انتخابات في ليبيا سنوات قادمة، لذلك وصلنا لانسداد حتى لو سلمنا جدلًا أن المجتمع الدولي سيدعم مسارات أممية جديدة سواء بإعادة ملتقى الحوار السياسي وعقد ملتقى جديد سيصل المسار الأممي لهذه النقطة ويقف”.
كما استطرد حديثه قائلًا: “لسنا ضد الانتخابات الرئاسية، ولكن هذا الربط وما يقوم به مجلسا النواب والدولة، هم يدركون جيدًا أنه لا يوجد انتخابات رئاسية، بالتالي يستمرون في مسار التمديد والتأزيم ولا يوجد انتخابات؛ لذلك نحن في وضع سياسي صعب ومشهد انسداد واضح، أن نأتي بالشيء البسيط أفضل من أن نخسر الكل. الهدف أن يرحل المجلسان ولن يرحلا وتتجدد الشرعية في ليبيا إلا بتجديد الشرعية”.
وأضاف: “ستيفاني إذا فشلت في الحوار نقطه إيجابية لها، فالبعثة لم تساعد وليست صاحبة مصلحة أن ينجح الطرفان باعتبار الأمر تم بعيدًا عن إدارة الامم المتحدة، ستيفاني لن تفعل شيئًا إذا لم يكن هناك توافق دولي غربي تحديدًا على بنود حل الأزمة، لذلك ويليامز الآن حتى فكرة أنها سترحل نهاية الشهر هذا رسالة تريد أن توصلها للدول الغربية تحديدًا حتى يتمسكوا بها، الولايات المتحدة لا تستطيع أن تفرط بستيفاني دون أن تضمن مبعوث أممي جديد، ستيفاني إن رحلت ذلك يعني أن روسيا من تدير السياسة في ليبيا ليس هناك دور للبعثة أبدًا”.
ورأى أن ستيفاني ويليامز لديها خطط بديلة ولن تستطيع أن تفعلها دون وجود ضوء أخضر إيجابي، معتبرًا أن عقيلة صالح لا يستطيع فعل شيء دون مجلس الدولة، وهو ربط نفسه في التعديل الدستوري 12، وقد يقدم في محاولة تعقيد المشهد أكثر الفترة القادمة ويشكل قانون انتخابات وقاعدة دستورية ومعه مجموعة من الأشخاص الذين لا يعارضون أي شيء.
وفي الختام بيّن أن التأييد في ليبيا أصبح أعمى، والنخبة التي تؤيد مشروع ما لا يقبلون النقد فيه، منوهًا إلى أن باشاآغا لا يملك موضوع الميزانية مقابل النفط، فقبل شهر أعلن باشاآغا استئناف النفط ولم يستطع فعل أمر؛ لأن القرار ليس بيده بل بيد الفاغنر وحرس الموانئ. بحسب قوله.

