ليبيا – قال نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي المقال من البرلمان علي الحبري إن أعضاء مجلس النواب أهانوه بإلاقالة، وتمنى الخروج بكرامة واحترام، مؤكدًا أنه لا مانع لديه من التداول السلمي للسلطة.
الحبري وفي مقابلة خاصة مع تلفزيون “المسار” تابعتها صحيفة المرصد، أرجع سبب انقسام المصرف المركزي بالدرجة الأولى إلى الصراع السياسي، موضحًا أن عدم الاعتراف بالبرلمان من خلال الهيئة العليا للانتخابات يعتبر الزوبعة الحقيقة لبداية الانقسام، مشيرًا إلى أن محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير يميل لطرف معين (الحكومة في المنطقة الغربية)، مؤكدًا أن الكبير أوقف عملية توحيد المصرف الذي كان بالاتفاق مع شركة ديلويت، قائلًا: “عملية التوحيد أوقفها الكبير دون توضيح الأسباب، وبدوري أبلغت المجتمع الدولي بذلك”.
وبخصوص تأخر المرتبات، أكد الحبري أن التأخير مرتبط بالصراع السياسي، مشيرًا إلى أن هذا الصراع مستمر إلى حين إصدار البرلمان قانون الجدول الموحد للمرتبات، موضحًا أن إصدار رئيس حكومة تصريف الأعمال عبدالحميد الدبيبة للقرارات غير جائز إلا في حالة عدم وجود السلطة التشريعية (مجلس النواب).
ووصف الحبري قرار البرلمان برفع المرتبات بأنه قرار كارثي يؤثر على الاقتصاد.
ونوه إلى وجود 55 مليار دينار خارج القطاع المصرفي، مشيرًا إلى أن النقود خارج المصارف جريمة اقتصادية لعدم الاستفادة منها في التنمية ويسمى نشاط واقتصاد الظل، كما لا يتم دفع ضرائب ورسوم، موضحًا أن الأموال خارج المصرف ينبغي ألا تتعدى الـ 12.5 %ِ من الناتج المحلي الإجمالي يُضاف إليها 10 % احتياطي طوارئ لتصبح النسبة 22.5 %، ويكون الإجمالي 43 مليارًا، وهناك 12 مليار تلعب في الفاسد والسوق الموازي وهي المتحكمة في هبوط وصعود الدولار وهذا فساد محض وغسيل أموال وسبب مضاربة في السوق، وفقًا لقوله.
وفيما يتعلق بسعر الفائدة وحل مشكلة التضخم، أوضح الحبري أنه لا يوجد في ليبيا سعر فائدة وهذا أمر مختلف تمامًا عن مفهوم الربا الوارد في القران بل هو ثمن النقود الصادرة من المصرف المركزي.
وكشف عن وجود انفلات وصفه بـ “الكبير جدًا ” في مسألة الإنفاق الحكومي.

