سوريا – أثار التوغل الإسرائيلي في بلدة بيت جن السورية فجر امس إدانات عربية ودولية، بعدما أسفر عن مقتل 13 مدنيا وإصابة 25 آخرين، بينهم نساء وأطفال، فضلا عن نزوح واسع للسكان.
أدانت وزارة الخارجية السعودية “الاعتداء السافر الذي قامت به القوات الإسرائيلية على بلدة بيت جن في ريف دمشق بسوريا”، مطالبة دول مجلس الأمن بالتصدي للانتهاكات المتكررة.
وقالت الخارجية السعودية في بيان: “تعرب وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار المملكة العربية السعودية للاعتداء السافر الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي على بلدة بيت جن في ريف دمشق بالجمهورية العربية السورية، مؤكدة رفضها التام لجميع الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي السورية ومحاولة زعزعة أمن واستقرار سوريا وشعبها الشقيق”.
وأضاف البيان: “تجدد المملكة مطالبتها للمجتمع الدولي وخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على سيادة سوريا، والممارسات الإسرائيلية الإجرامية بحق السكان في القرى والمناطق الحدودية السورية، مطالبة بتطبيق جميع القرارات والقوانين الدولية ذات الصلة بما يكفل سيادة ووحدة وأمن سوريا وشعبها الشقيق”.
وقالت وزارة الخارجية القطرية إنها تدين بأشد العبارات توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف دمشق وما رافقه من قصف أدى لسقوط ضحايا مدنيين ونؤكد تضامننا التام مع سوريا.
بدوره، دان الأردن توغل الجيش الإسرائيلي وقصفه لبلدة بيت جن في ريف العاصمة السورية دمشق واعتداءه “السافر” على أهالي البلدة، واعتبر في بيان أصدرته الخارجية الأردنية “العدوان الإسرائيلي على بلدة بيت جن بريف دمشق “انتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرقا فاضحا للقانون الدولي”.
وزارة الخارجية الكويتية أعربت عن إدانتها واستنكارها لمحاولة التوغل والقصف الذي شنته القوات الإسرائيلية على ريف دمشق في سوريا، مؤكدة أن الهجوم أدى إلى سقوط عدد من الضحايا المدنيين.
وقالت الخارجية إن هذه “الاعتداءات الإجرامية” تمثل امتدادا لما وصفته بـ“النهج الإسرائيلي المزعزع لأمن واستقرار المنطقة”، مشيرة إلى أنها تقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد.
وأكدت الكويت أن القصف يشكل “انتهاكا سافرا لسيادة سوريا” ويتعارض مع أحكام القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على وحدة سوريا وسيادتها، وقال إن على سوريا أن تنهض وتتعافى مجددا.
أما حركة الفصائل الفلسطينية، فقالت إن “العدوان الصهيوني الإجرامي على بلدة بيت جن جنوب سوريا، والذي أدى لاستشهاد عدد من المدنيين السوريين بينهم أطفال، انتهاك للسيادة السورية، واستمرار لسياسة الانفلات والعربدة التي يمارسها الاحتلال الصهيوني ضد الدول العربية الشقيقة”.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن امس الجمعة، أنه نفذ عملية أمنية ضد مطلوبين من “الجماعة الإسلامية” في بيت جن السورية، ما أدى لإصابة 6 من عناصره بجروح.
ولفت إلى أنه “خلال نشاط قوات الجيش الإسرائيلي، أطلق مخربون النار باتجاه القوات، فردت القوات بإطلاق النار، وبالتوازي قدم إسناد ناري جوي للقوات في المنطقة”.
وكشف الإعلام العبري عن تفاصيل إضافية للعملية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، فأكد أن الوحدة التي دخلت لتنفيذ العملية تعرضت، بعدما اعتقلت مطلوبين، لإطلاق نار ما أدى إلى إصابة 6 عناصر بينهم ضابطان بصفوفها، ما دفع بالقوة إلى طلب الإسناد الجوي حيث قامت مروحية ومسيرات بقصف أماكن عدة من البلدة، واستهداف آلية عسكرية إسرائيلية تعطلت وبقيت داخل الأراضي السورية، فيما تم نقل جرحى الجيش الإسرائيلي إلى مستشفيات إسرائيل بمروحية طبية.
ووفق وسائل إعلام سورية فقد قتل 13 شخصا على الأقل وجرح 25 بينهم نساء وأطفال بالغارات الإسرائيلية على بلدة بيت جن، فيما نزح عدد كبير من أهالي البلدة إلى القرى المجاورة.
وأدانت وزارة الخارجية السورية “الاعتداء الإجرامي” الذي قامت به دورية تابعة للجيش الإسرائيلي من خلال توغلها داخل أراضي بلدة بيت جن في ريف دمشق واعتدائها على الأهالي وممتلكاتهم.
وأكدت الوزارة في بيان صحفي أن “إقدام قوات الاحتلال عقب فشل توغلها على استهداف بلدة بيت جن بقصف وحشي ومتعمد يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان بعد أن ارتكبت مجزرة مروّعة راح ضحيتها أكثر من عشرة مدنيين بينهم نساء وأطفال وتسببت بحركة نزوح كبيرة نتيجة استمرار القصف الهمجي والمتعمد على منازل الآمنين”.
المصدر: RT

