تطوير ميناء المنطقة الحرة جليانة.. مشروع صوامع حبوب ضخم لدعم المخزون الاستراتيجي وتقليل مخاطر اضطرابات السوق
ليبيا – سلّط تقرير اقتصادي نشرته مجلة “ميلينغ ميدل إيست آند أفريكا” الكينية الناطقة بالإنجليزية الضوء على أعمال تطوير جارية بميناء المنطقة الحرة جليانة، مشيرًا إلى انطلاق مشروع لبناء مجمع صوامع حبوب ضخم للتخزين والخدمات اللوجستية.
مجمع على مساحة 9 هكتارات وخطة إنجاز خلال عام
وبحسب ما تابعته وترجمت أهم ما جاء فيه صحيفة المرصد، تم الشروع في بناء المجمع على أرض تقارب مساحتها 9 هكتارات، ما يجعله من بين أكبر المشاريع على مستوى العالم من حيث المساحة والسعة. ونقل التقرير عن سلطة المنطقة الحرة جليانة تأكيدها أن المجمع المقرر إتمام إنشائه خلال عام واحد يُعد الأكبر حاليًا، موضحة أن شركات محلية ودولية تعمل على تنفيذه بإشراف ومتابعة مباشرين منها، بما يعكس دمج الخبرات العالمية.
شركات فرنسية وبلجيكية وتركية ضمن التنفيذ
وأوضح التقرير أن شركة فرنسية تتولى إنشاء نظام حديث لنقل الحبوب، فيما تتولى شركة بلجيكية مهام تصنيع ناقلاته من علامة “فيغان”، بينما تنفذ شركة تركية معظم الأعمال بما في ذلك بناء صوامع التخزين، نقلًا عن مدير المشروع محمد بن عطية.
تصميم يضم 20 صومعة ومصنع تعبئة ومختبر جودة
وقال بن عطية إن المنشأة مصممة كنظام صوامع أسطواني يتألف من 20 صومعة، يبلغ ارتفاع كل واحدة منها 26 مترًا، فيما تصل الأبراج إلى 40 مترًا، وبقطر 27.4 مترًا، إلى جانب إنشاء مصنع متكامل للتعبئة في أكياس، ومختبر حديث لمراقبة الجودة والاختبار، وأعمال بنية تحتية ذات صلة.
محطة كهرباء وكابلات لضمان التشغيل المستمر
وبحسب التقرير، تشمل الأعمال مد كابلات كهربائية وإنشاء محطة توليد كهرباء مخصصة لضمان إمداد موثوق للطاقة بما يدعم عمليات مستمرة وفعالة، فيما بينت السلطة أن المشروع يستهدف دعم إنشاء مخزون استراتيجي من الحبوب لليبيا لتقليل تأثرها باضطرابات السوق الدولية وتقلبات الإمدادات.
أنواع الحبوب وأنظمة تحكم حراري للحد من الفاقد
وأشار التقرير إلى أن الصوامع صُممت لتخزين القمح والشعير وفول الصويا والذرة، مع تجهيزها بأنظمة للتحكم في درجات الحرارة لضبط الظروف داخل كل صومعة وفق احتياجات نوع الحبوب المخزنة. ووفقًا لما أورده التقرير، يهدف ذلك إلى الحفاظ على جودة الحبوب والحد من الفاقد بعد الحصاد، مع تصميم الأنظمة لتكون متاحة باللغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح التعامل مع عمليات الاستيراد والتصدير في آن واحد.
مناولة بحرية بسعة 1200 طن في الساعة وتقليل زمن انتظار السفن
وأوضح التقرير أن العمل شمل معالجة ما يتعلق بالمناولة البحرية عبر تركيب ماكنتين لشفط الحبوب ونقلها مباشرة من السفن إلى الصوامع من نوع “فيغان”، بسعة تفريغ إجمالية تبلغ نحو 1200 طن في الساعة، بما يسمح بإفراغ حمولات سفن كبيرة تصل إلى 60 ألف طن خلال 50 ساعة كحد أقصى. وأضاف أن ذلك يسهم في تقليل وقت انتظار السفن والحد من خسائر الشحنات.
مختبر لفحص الجودة قبل التفريغ ومعايير للاستخدام
ولفت التقرير إلى أن وجود مختبر لتحليل جودة الحبوب قبل تفريغها يمثل عاملًا حاسمًا، إذ إن عدم استيفاء الشحنات للمواصفات المعتمدة يعني إعادة تصنيفها لاستخدامها كعلف للحيوانات.
ترجمة المرصد – خاص










