بروكسل – أفادت شبكة NBC الأمريكية بوجود مناقشات جارية داخل الاتحاد الأوروبي لتطوير قدرات نووية مستقلة، في خطوة تعكس تنامي القلق الأوروبي من الاعتماد على المظلة النووية الأمريكية.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين رفيعي المستوى لم تسمهم قولهم إن “الدول الأوروبية تبحث سبل تعزيز ترساناتها النووية بدلا من الاستمرار في الاعتماد على الولايات المتحدة”.
وأشارت ذات المصادر إلى أن القادة الأوروبيين يدرسون خيارات متعددة تشمل الاعتماد على القدرات النووية الفرنسية والبريطانية، أو المضي قدما في تطوير أسلحة نووية أوروبية مستقلة.
في سياق متصل، حذّر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في ديسمبر الماضي من مخاطر وقوع الأسلحة النووية في أيدي قوى سياسية أوروبية قد تشكل تهديدا للمصالح الأمريكية، في حال حدوث تحولات سياسية جذرية بالقارة العجوز.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد طرح الصيف الماضي مبادرة لإطلاق حوار أوروبي حول استخدام الترسانة النووية الفرنسية كمظلة أمنية جماعية للاتحاد الأوروبي.
من جهتها، أعربت موسكو عن قلقها من هذه التوجهات، محذرة من أن انتشار الأسلحة النووية في أوروبا لن يعزز أمنها واستقرارها، بل سيزيد من حالة عدم اليقين.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات عبر الأطلسي إثر إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة، بدعوى حمايتها عسكريا في حالة نشوب صراع عالمي.
وأعلن ترامب خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس عن نيته البدء الفوري في مفاوضات للاستحواذ على الجزيرة، نافياً استخدام القوة لتحقيق هذا الهدف.
لكن المبادرة الأمريكية واجهت رفضا قاطعا من سلطات غرينلاند وغالبية سكانها، فضلا عن استهجان أوروبي واسع، فيما اعتبرت موسكو الموقف الأمريكي انتهاكا استثنائيا للقانون الدولي، مؤكدة أن الجزيرة تخضع للسيادة الدنماركية.
ويرى محللون أن تصاعد الخلافات حول غرينلاند والتشكيك الأمريكي في الالتزامات الأمنية تجاه أوروبا يدفعان القارة العجوز نحو إعادة النظر الجذرية في معادلات أمنها ودفاعها النووي.
المصدر: نوفوستي

